ذكرت صحيفة " حرييت " التركية اليوم الثلاثاء أن تحليل الحمض النووي الذي حصل عليه الادعاء العام أوضح أن الانتحاري الذي فجر شحنة ناسفة في أنقرة الاسبوع الماضي وقتل ۲۸ شخصا، جاء من شرقي تركيا وليس لاجئا سوريا كما كانت تقول الحكومة.
كانت الحكومة التركية قد ذكرت أن الانتحاري جاء من شمالي سورية، وتم الربط بينه وبين وحدات حماية الشعب الكردية بهدف تبرير هجماتها على الاكراد في الاراضي السورية. ومع ذلك أعلنت مجموعة تركية غير معروفة تدعى " صقور الحرية الكردستانية " مسؤوليتها عن الهجوم بعد يومين من وقوعه، وقالت إن الانتحاري هو مواطن تركي من مدينة فان الكائنة في المنطقة الشرقية من البلاد ". وبحسب وكالة الانباء الالمانية أوضحت الصحيفة أن الحمض النووي الذي تم الحصول عليه بعد أن تم إلقاء القبض على والد الانتحاري في أعقاب إعلان " صقور الحرية الكردستانية " مسؤوليتها عن الهجوم، يبدو أنه يؤيد أن المهاجم ولد بالفعل في مدينة فان عام ۱۹۸۹ ويدعى أندولباقي سومر. ويبدو أنه سجل نفسه على أنه لاجئ سوري في تركيا مستخدما هوية مزيفة. ويعد الهجوم الذي وقع في قلب العاصمة التركية أحدثهجوم في سلسلة من التفجيرات التي ضربت تركيا، بما فيها هجوم وقع في إسطنبول الشهر الماضي أسفر عن مقتل ۱۲ سائحا ألمانيا. وتصاعدت العمليات القتالية مع حزب العمال الكردستاني في جنوب شرقي تركيا منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في تموز / يوليو الماضي، بعد أن استمر الاتفاق طوال عامين، وأسفرت الاشتباكات الأخيرة عن مقتل المئات. وصعد الجيش التركي منذ كانون ألاول / ديسمبر الماضي عملياته ضد حزب العمال الكردستاني وفرض حظر تجول صارم في المناطق الكردية الأمر الذي أثار انتقادات قوية من منظمات حقوق الإنسان، ويشكو الأكراد في تركيا غالبا من التمييز الممنهج ضدهم. ولا تفرق تركيا بين وحدات حماية الشعب الكردية في سورية وحزب العمال الكردستاني في تركيا. وذكرت وكالة الأناضول للأنباء التي تديرها الدولة أنه تم احتجاز أكثر من ۲۱ شخصا فيما يتعلق بهجوم أنقرة.