قال المغرب يوم الجمعة إنه قرر عدم استضافة القمة العربية ۲۰۱٦ لتجنب تقديم أي " انطباع خاطئ بالوحدة والتضامن " في خضم تحولات يمر بها العالم العربي.وكان مقررا عقد الاجتماع الدوري رقم ۲۷ للقادة العرب في ۲۹ مارس آذار في مدينة مراكش السياحية بالمغرب لكنها تأجلت للسابع من أبريل نيسان بناء على طلب من السعودية. والتقى القادة العرب في مصر في ۲۰۱۵ حيثأعلنوا تشكيل قوة عسكرية موحدة لمواجهة التهديدات الأمنية المتعاظمة من اليمن إلى ليبيا وبينما تخوض السعودية وإيران حروبا بالوكالة. وكان هذا بعد أيام قليلة من بدء تحالف تقوده السعودية بدعم أمريكي شن غارات جوية في اليمن ضد الحوثيين وقوات موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح من أجل إعادة السلطة لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي.وقال بيان لوزارة الخارجية المغربية " أمام غياب قرارات هامة ومبادرات ملموسة يمكن عرضها على قادة الدول العربية فإن هذه القمة ستكون مجرد مناسبة للمصادقة على توصيات عادية وإلقاء خطب تعطي الانطباع الخاطئ بالوحدة والتضامن بين دول العالم العربي. " وأضاف " لا يمكن فيها لقادة الدول العربية الاكتفاء بمجرد القيام - مرة أخرى - بالتشخيص المرير لواقع الانقسامات والخلافات الذي يعيشه العالم العربي دون تقديم الإجابات الجماعية الحاسمة والحازمة لمواجهة هذا الوضع سواء في العراق أو اليمن أو سوريا التي تزداد أزماتها تعقيدا بسبب كثرة المناورات والأجندات الإقليمية والدولية. " وفي القاهرة أكد بيان للجامعة العربية اعتذار المغرب خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار.ويأتي القرار في وقت حساس إذ قالت السعودية إنها منفتحة على احتمال إرسال قوات خاصة سعودية إلى سوريا في إطار تحالف تتزعمه الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش. لكن اعتذار المغرب يؤكد أن أي خطوة لإرسال قوات إلى سوريا ستتوقف على قرار التحالف الذي تتزعمه الولايات المتحدة في القتال ضد داعش وقالت الولايات المتحدة في وقت سابق هذا الشهر إنها تتوقع من السعودية والإمارات إرسال قوات خاصة إلى سوريا لمساعدة فصائل معارضة مسلحة تقاتل ضد التنظيم المتشدد في معقله السوري بمدينة الرقة. وأكدت السعودية أنها أرسلت طائرات إلى قاعدة إنجيرليك الجوية في تركيا العضو بحلف شمال الأطلسي للمشاركة في المعركة ضد داعش.وقال المغرب إنه لم يتخذ قرارا بإرسال قوات إلى سوريا.