يحاول موفد الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا الاربعاء انقاذ محادثات السلام حول سوريا في جنيف والمهددة بالتصعيد في مواقف الطرفين المعنيين وبالوضع الميداني مع تقدم قوات الحكومة السورية مدعومة بالقصف الروسي الكثيف في شمال البلاد. وسيسعى دي ميستورا الى اقناع وفدي النظام والمعارضة باستئناف الاجتماعات في مقر الامم المتحدة في جنيف غداة يوم شهد غرق عملية التفاوض غير المباشرة في فوضى تامة. ومنذ انطلاق المحادثات في جنيف الاسبوع الماضي، تمارس ضغوط دولية مكثفة على اطراف النزاع من اجل التوصل الى تسوية سياسية لحرب اوقعت اكثر من 260 الف قتيل وتسببت بتشريد ملايين الاشخاص منذ اذار/مارس 2011. واقر دي ميستورا مساء الثلاثاء في حديث مع هيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية "ار تي اس"، بان "الفشل لا يزال ممكنا وخصوصا بعد خمسة اعوام من الحرب الرهيبة". واضاف "لكن اذا حصل فشل هذه المرة فلن يعود هناك امل". وفي مقابلة لاحقا مع هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي"، قال دي ميستورا بان "مستوى الثقة بين الطرفين شبه معدوم". فمن جهة، يؤكد وفد النظام السوري عدم وجود محاور "جدي" للدخول في محادثات غير مباشرة. وقال رئيس الوفد السفير السوري لدى الامم المتحدة بشار الجعفري "ما زلنا في اطار الاجراءات التحضيرية للمحادثات غير المباشرة، ما زلنا بانتظار معرفة مع من سنتحاور، لا شيء واضحا حتى الان". ويرى النظام وفد المعارضة الموجود في جنيف بانه غير ممثل، ويتهم بعض اعضائه ب"الارهابيين". ويشدد على ضرورة ان يكون الحوار "سوريا سوريا"، في اشارة الى ان العديد من اطراف المعارضة مرتبطون باطراف خارجية. ومن جهة اخرى، تجد المعارضة نفسها في موقف دقيق للغاية، إذ انها عالقة بين رغبتها في عدم الظهور وكأنها هي الطرف الذي يفشل المحادثات وبين رفضها الدخول في مفاوضات فيما الحرب تتواصل بل تشهد تصعيدا. والغت الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية لقاء كان مرتقبا الثلاثاء مع دي ميستورا في مقر الامم المتحدة متهمة المجموعة الدولية بانها تتغاضى بالكامل عن المأساة السورية وخصوصا عن حجم القصف الروسي. المصدر: أ.ف.ب