هنأ الرئيس الإيراني حسن روحاني بحلول عشرة الفجر المباركة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في إيران؛ وكذلك ببدء مرحلة جديدة في إيران في ضوء تنفيذ الاتفاق النووي ورفع الحظر.
وأكد الرئيس روحاني في مقابلة تلفزيونية تم بثها على الهواء مباشرة، على ضرورة التعامل مع كافة دول العالم وبناء شراكة عمل مع أوروبا في هذه الفترة. وقال إن رفع الحظر يسمح لإيران بالتعامل مع الشركات التجارية الأجنبية بصورة مباشرة؛ لافتا إلى الفرصة التي سنحت ما بعد تنفيذ الاتفاق النووي للتعامل مع شركات الطائرات الأوروبية. وأضاف أن السياسة الرئيسية للحكومة الإيرانية في ظل هذه المرحلة تتمثل في تقديم صورة حقيقية عن الشعب الإيراني إلى العالم، بعد أن تعرض لظلم كبير من قبل الصهاينة والاستكبار العالمي الذين حاولوا رسم صورة عنيفة وغير حقيقية عنه لبلدان المنطقة واثاروا التخويف من ايران في العالم ومن هنا فان واحدا من اهداف حكومته هو تجسيد الصورة الحقيقية للشعب الايراني امام العالم. وأشار الرئيس روحاني إلى الثورة الإسلامية في إيران باعتبارها الثورة الوحيدة في المنطقة التي انتصرت من دون استخدام السلاح وتساءل، أنه أي شعب يبادر إلى وضع الزهور في بنادق أشخاص فتحوا النار عليه. وأضاف، أن الشعب الإيراني اختار أن يرد على الرصاص بالزهور وبهذا النهج تمكن من استقطاب الجميع حتى معارضي الثورة ودفعهم إلى الانحياز لصالح الشعب. وتابع الرئيس روحاني، أن هذه الصورة الحقيقية للشعب الايراني كشفت بأنه شعب منطق ومداراة ولا يشكل تهديدا لأي أحد وبإمكانه أن يجلب الاستقرار لنفسه وللمنطقة. وأوضح أن العالم اليوم بدأ ينظر إلى الشعب الإيراني نظرة أخرى واتضحت صورته الحقيقية الناصعة للعالم وهذا يعد أحد نجاحات هذا الشعب العظيم وحكومة هي في خدمة الجماهير. وأكد الرئيس روحاني بأن الحكومة الإيرانية بذلت أقصى جهودها لرفع الحظر الذي فرضه الحاقدون على البلاد والذين تمكنوا في السنوات الأخيرة من تعبئة المجتمع العالمي ضد إيران على أساس اتهامات واهية وغير حقيقية بزعم أن ايران تشكل تهديدا للسلام والامن العالمي. وقال إن واحدة من أهداف حكومته هي إزالة هذا الجدار المخيف من أجل فتح الطريق أمام الشعب الإيراني لممارسة نشاطه وحياته. كما أكد الرئيس الايراني، أن بلاده تأمل بإقامة علاقات طيبة مع دول الجوار، وترحب بأي خطوة لإعادة تصحيح المسار الخاطئ لبعض الدول، ولكنها سترد بحزم اذا تمادت هذه الدول في الاضرار بمصالح ايران الوطنية. وأضاف الرئيس روحاني أن مواجهة الإرهاب تعد ضروريا لإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة، محذرا من مخاطر التقسيم. وأكد روحاني مواصلة دعم الجمهورية الإسلاميوة في إيران لشعوب المنطقة في تصديها للإرهاب ومساعيها لإنهاء أزماتها السياسية، معتبرا أن حل الأزمة السورية يتحقق عبر المفاوضات السياسية وليس عبر الخيار العسكري. كما شدد على أن طهران ستواصل وقوفها إلى جانب الشعب السوري حتى الخروج من أزمته. المصدر: العالم