في وقت لا يزال هاجس انتفاضة الضفة الغربية يسيطر على إسرائيل، ها هو هاجس أنفاق غزة يتصدر المشهد في ظل التقديرات الإسرائيلية بأنها وصلت إلى داخل الأراضي المحتلة.
نقلت القناة العاشرة الإسرائيلية عن قائد فرقة غزة في الجيش الإسرائيلي أن " فرضية العمل لدى الجيش أن حماس نجحت في حفر أنفاق إلى داخل اسرائيل " مضيفة أن جيش الاحتلال " يزود سكان مستوطنات غلاف غزة، الذين تقدموا بشكاوى عن سماعهم أصوات حفر، بأجهزة تسجيل ". في سياق متصل قالت القناة الأولى الإسرائيلية إن " حركة حماس تحسن من قدراتها البحرية وتزيد عدد مقاتليها " ونقلت عن مصدر عسكري إسرائيلي كبير قوله " إن التهديد الاساسي لسلاح البحرية هو حماس ". في هذا الوقت وعلى وقع التهديدات الإسرائيلية المتواصلة أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة جاهزيتها للرد على أي جريمة قد ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي. جاء ذلك بعد اجتماع عقدتْه الفصائل في غزة للتباحثفي آخر التطورات الميدانية والسياسية.
الفصائل أكدت أن تهديدات رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا تخيف الفلسطينيين، وأن الإعداد مستمر للتصدي لأي عدوان. القلق والذعر من الأنفاق انسحب على مختلف الأحزاب الإسرائيلية بما فيها اليسار الذي صدرت منه موجة من الاحتجاجات على تراخي رئيس الحكومة نتنياهو ووزير الدفاع موشي يعلون بخصوص الأنفاق. ووجّه زعيم المعارضة، يتسحاق هرتسوغ، لنتنياهو ويعلون انتقادات شديدة معتبراً أنّهما " يتجاهلان تهديد الأنفاق " داعياً الحكومة الإسرائيلية إلى الكف عن التردد واتخاذ القرارات، وإعطاء أوامر للجيش الإسرائيلي بتفجيرها والقضاء على هذا التهديد خصوصاً إذا كانت داخل الأراضي الإسرائيلية ".
وقال هرتسوغ " حماس تتفاخر ونحن لا نفعل شيئاَ، سنصحو يوماَ ما ونكتشف أنّنا قللنا مرة أخرى من خطورة التهديد. سيكلّفنا ذلك سفك الكثير من الدماء والأسف الشديد ". بدوره رأى عضو الكنيست عومر بار ليف، من حزب العمل " أن تردّد وزير الدفاع ورئيس الحكومة يمسّ بالردع تجاه حماس وحزب الله ويتخلّى عن مصير سكان غلاف غزة "، مضيفاً | أنّ السياسة الضعيفة والمتملّقة التي تميّز نتنياهو تشجّع حماس وحزب الله على شدّ الحبل مقابلنا " على حد قوله.
المصدر:الميادين