أشاد رئيسا الولايات المتحدة وايران الأحد بدخول الاتفاق النووي بين طهران والدول الكبرى حيز التنفيذ حيثاعتبره باراك اوباما " تقدما تاريخيا "، لكن فرض عقوبات أميركية جديدة قد يعيد إحياء التوتر. وأشاد الرئيس حسن روحاني الاحد بفتح " صفحة جديدة " بين ايران والعالم، بعد رفع معظم العقوبات الدولية المفروضة منذ سنوات على بلاده.ودخل الاتفاق الموقع بين ايران والدول الكبرى في ۱٤ تموز / يوليو حيز التنفيذ السبت بعد اعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي يصل مديرها العام يوكيا امانو الى طهران مساء الاحد او فجر الاثنين، ان ايران وفت بالتزاماتها الهادفة الى ضمان سلمية برنامجها النووي. وقال روحاني في رسالة الى الامة " نحن الايرانيين مددنا اليد الى العالم دليلا على السلام وتركنا خلفنا العداوات والريبة والمؤامرات، وفتحنا صفحة جديدة في علاقات ايران مع العالم ".وفي واشنطن، اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الاتفاق مع إيران يشكل " فرصة فريدة ". وقال " بدأ تنفيذ اتفاق حول الملف النووي الى جانب لم شمل عائلات اميركية(…) لقد حققنا تقدما تاريخيا بفضل الدبلوماسية بدون خوض حرب جديدة في الشرق الاوسط ". لكن الرئيس الاميركي شدد مرة اخرى على " الخلافات العميقة " التي لا تزال قائمة بين واشنطن وطهران بسبب " أنشطتها المزعزعة للاستقرار ". وفي دليل على هذه الخلافات، أعلنت الولايات المتحدة الأحد فرض عقوبات جديدة تتعلق ببرنامج الصواريخ البالستية الإيراني.وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان أنها أدرجت خمسة مواطنين إيرانيين وشبكة من الشركات العاملة في الإمارات والصين على القائمة المالية الأميركية السوداء. وكان البيت الابيض هدد الشهر الفائت باتخاذ تدابير، لكنه تراجع بعدما انتقد روحاني توقيتها وهدفها. والصواريخ ليست جزءا من الاتفاق النووي. وخلال مؤتمر صحافي في طهران، قبل إعلان العقوبات الأميركية، سئل روحاني عما سيحصل في حال فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة او انتهكت بنود الاتفاق النووي، فاجاب ان " أي فعل سيقابل برد فعل ". وأضاف " إذا فرض الأميركيون أي تدابير فسيتلقون ردا ملائما ".والاتفاق بين ايران ومجموعة ۵ + ۱(الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا) انهى نزاعا استمر اكثر من ۱۳ عاما، واعتبر نجاحا كبيرا للسياسة الخارجية للرئيسين باراك اوباما وروحاني. وأشار روحاني إلى أن " تنفيذ الاتفاق النووي لن يكون ضد اي بلد، فاصدقاء ايران عبروا عن سرورهم به، واما المنافسون فيجب ان لا يساورهم اي قلق منه، فنحن لا نشكل تهديدا لاي شعب او حكومة. نحن على اتم الاستعداد للحفاظ على كيان ايران حاملين نداء السلام والاستقرار في المنطقة ". ويصل مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى طهران في وقت متاخر الاحد او فجر الاثنين لاجراء محادثات حول عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة لضمان استمرار التزام ايران بالاتفاق النووي.
ويشكل الاتفاق بداية تقارب بين الولايات المتحدة وايران، فقد قطعت العلاقات عام ۱۹۸۰، وهذا تطور من شانه ان يثير غضب الحلفاء التقليديين لواشنطن في المنطقة، السعودية وإسرائيل خصوصا، بسبب الخشية من نفوذ القوة الشيعية. واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاحد ان اسرائيل " لن تسمح لايران بحيازة سلاح نووي " بعد ان اتهم طهران ب " عدم التخلي عن هذه الطموحات ".