نددت منظمات حقوقية بتوقيف الرياض شقيقة المدون السعودي رائف بدوي الذي يقضي في المملكة عقوبة بالسجن عشر سنوات والجلد الف جلدة بتهمة الاساءة للاسلام، معتبرة ان اعتقالها هو " تراجع جديد وخطير لحقوق الانسان " في المملكة.واعلنت منظمة العفو الدولية ان سمر بدوي اعتقلت الثلاثاء في جدة مع ابنتها البالغة من العمر سنتين، موضحة عبر موقعها الالكتروني ان السلطات استجوبتها لاربع ساعات قبل نقلها الى سجن الظهران.وبحسب انصاف حيدر، زوجة رائف بدوي المقيمة في كندا مع اولادها الثلاثة، فان سمر " اوقفت بتهمة تشغيل حساب زوجها وليد عبد الخير(الموقوف ايضا) على موقع + تويتر + للتواصل الاجتماعي ". واكدت حيدر في تغريدة على " تويتر "، ان سمر بدوي " نقلت الى السجن المركزي في الظهران حيثيسجن رائف بدوي ووليد عبد الخير ".وقال فيليب لوثر المكلف شؤون الشرق الاوسط في منظمة العفو، ومقرها لندن، ان توقيف سمر " تراجع جديد وخطير لحقوق الانسان في السعودية ويظهر عزم السلطات على شن حملة لا هوادة فيها لتخويف ومضايقة المدافعين عن حقوق الانسان لارغامهم على الصمت ". ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش الاربعاء السلطات السعودية الى الافراج عن سمر بدوي " فورا " و " الكف عن ملاحقة الافراد لمجرد انتقادهم الممارسات السعودية في مجال حقوق الانسان ". ورأت مديرة هيومن رايتس في الشرق الاوسط سارة ليا ويتسون ان " احتجاز سمر بدوي يظهر مرة جديدة تصميم المملكة العربية السعودية على اسكات كل من يملك شجاعة التحدثعن حقوق الانسان والاصلاحات ". وبحسب منظمة العفو، يتوقع ان تمثل سمر بدوي الاربعاء امام القضاء، علما انها ممنوعة من السفر منذ كانون الاول / ديسمبر ۲۰۱٤، بموجب قرار صادر عن وزارة الداخلية السعودية.واعتقل بدوي(۳۱ عاما)، المؤسس المشارك للشبكة الليبرالية السعودية مع الناشطة سعاد الشمري، في العام ۲۰۱۲ بتهمة الاساءة للاسلام وتأسيس موقع على الانترنت. وحكم عليه في ايار / مايو ۲۰۱٤ بالسجن عشرة اعوام والف جلدة موزعة على ۲۰ اسبوعا. وتلقى بدوي اول خمسين جلدة في كانون الثاني / يناير ۲۰۱۵. الا ان الامر لم يتكرر، لدواع صحية اولا ثم لاسباب لم يتم توضيحها. وحاز بدوي جائزة منظمة " مراسلون بلا حدود " لحرية التعبير عام ۲۰۱٤، كما تسلمت عنه زوجته في كانون الاول / ديسمبر ۲۰۱۵، جائزة ساخاروف لحرية التعبير التي يمنحها البرلمان الاوروبي. ولقي الحكم الصادر بحق بدوي انتقادات واسعة من دول عدة ومنظمات حقوقية. واكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في تشرين الثاني/نوفمبر، ان قضية بدوي لا تزال امام المحاكم السعودية، بينما افاد وزير الدولة السويسري للشؤون الخارجية ايف روسييه في الشهر نفسه ان العاهل السعودي يبحث في امكان "اصدار عفو" عن بدوي.