شهدت تركيا الثلاثاء اعتداء انتحاريا جديدا نسبته السلطات الى سوري وادى الى مقتل عشرة اشخاص تسعة منهم من الالمان واصابة ۱۵ بجروح في وسط اسطنبول السياحي.ووقع الهجوم صباحا في حي السلطان احمد قرب الميدان السابق لسباق الخيل المجاور لكاتدرائية القديسة صوفيا والمسجد الازرق. ويشكل هذين المعلمين ابرز نقاط جذب السياح في كبرى مدن تركيا. وياتي هذا الهجوم فيما تشهد تركيا حالة انذار قصوى بعد الاعتداء الاكثر دموية الذي وقع على اراضيها واسفر عن ۱۰۳ قتلى في ۱۰ تشرين الاول / اكتوبر امام محطة القطارات المركزية في انقرة.وقال رئيس الوزراء احمد داود اوغلو في تصريح مقتضب للتلفزيون " لقد حددنا مرتكب هذا الاعتداء الارهابي(…) انه اجنبي من عناصر داعش ". وندد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بشدة بالتفجير في اسطنبول قائلا في انقرة " ادين بشدة الهجوم الارهابي الذي نفذه انتحاري سوري ". واضاف " للاسف سقط قتلى من بينهم مواطنون واجانب. هذا الحادثيظهر مرة اخرى ان علينا ان نقف معا في وجه الارهابوانضم النظام الاسلامي المحافظ الذي حامت حوله لفترة طويلة شبهات بالتواطؤ مع متطرفين من المعارضة السورية، الى التحالف الدولي ضد الجهاديين وكثف الاعتقالات في اوساط تنظيم داعش.والثلاثاء، اعتقلت الشرطة ٤۷ مشتبها بهم في انقرة وشانلي اورفة ومرسين وفقا لوسائل الاعلام دون اي علاقة مباشرة بالهجوم في اسطنبول. واكد احمد داود اوغلو للمستشارة الالمانية انغيلا ميركل في اتصال هاتفي بينهما ان معظم القتلى في اعتداء اسطنبول هم المان. واوضح مصدر حكومي لوكالة فرانس برس ان داود اوغلو قدم تعازيه للمستشارة الالمانية اثناء المكالمة وقال " ان تفاصيل التحقيق الذي يجري بدقة سيتم تقاسمها مع الطرف الالماني ".وكان الناطق باسم الحكومة التركية نعمان قورتولموش اعلن في ختام اجتماع امني طارئ دعا اليه احمد داود اوغلو، ان " غالبية " القتلى العشرة في الهجوم الانتحاري هم اجانب. واشار الى ان السلطات كشفت ان منفذ الهجوم سوري من مواليد العام ۱۹۸۸ لكن بدون كشف اسمه. لكن وكالة دوغان اكدت نقلا عن مصادر في الشرطة ان الانتحاري يدعي نبيل فضلي من مواليد السعودية. والانفجار القوي جدا وقع عند الساعة ۱۰,۱۸ بالتوقيت المحلي(۰۸,۱۸ ت غ) في الحي الذي يضم كاتدرائية آيا صوفيا والمسجد الازرق، ابرز معلمين سياحيين في اسطنبول. وفي تصريح نقلته وسائل الاعلام التركية قال محافظ اسطنبول ان الحصيلة الاولى عشرة قتلى و۱۵ جريحا لم يحدد طبيعة اصاباتهم. واكدت سائحة ان " الانفجار كان قويا لدرجة ان الارض اهتزت " مضيفة " هربت مع ابنتي ولجأنا الى مبنى قريب. كان الامر مرعبا فعلا ". وقال شاهد اخر ان دوي الانفجار سمع حتى ساحة تقسيم، على بعد كيلومترات من حي السلطان احمد. ودعت المانيا مواطنيها الثلاثاء الى تجنب المواقع السياحية المكتظة في اسطنبول فيما نصحت باريس ايضا الفرنسيين بتجنب منطقة الاعتداء.وقالت وزارة الخارجية الالمانية "نشدد على دعوة المسافرين الى اسطنبول الى ان يتجنبوا في الوقت الحالي الحشود الكبيرة في الاماكن العامة والمواقع السياحية، وننصحهم بالاطلاع على مستجدات الوضع من خلال توصيات السفر الرسمية ووسائل الاعلام".واعلنت ميركل في برلين ان "الارهاب الدولي يظهر مرة جديدة اليوم وجهه الدنيء والمزدري للحياة البشرية"، داعية الى التعاون لمواجهته.