أعربت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عن تأييدها لإصدار لوائح قانونية عاجلة تتيح دراسة سرعة ترحيل المتقدمين بطلبات لجوء تم رفضها من قبل السلطات الألمانية، معتبرة أن ذلك سيعود بالفائدة على بلادها إلى جانب اللاجئين الذين لم يتواجدوا خلال أحداثكولونيا.
وقالت ميركل مساء اليوم الجمعة في بداية اجتماع هيئة إدارة حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي ترأسه بمدينة ماينز إن قطاعاً كبيراً من طلبات اللجوء لن تتم الموافقة عليه. وواصلت ميركل القول: “ولكن مع ذلك فلم ننجح في الماضي في إعادة أصحاب الطلبات المرفوضة إلى مواطنهم مرة أخرى”. وذكرت ميركل أن المواطنين الألمان “يتوقعون منا أن يتحقق في الواقع والممارسة ما نسميه دولة القانون التي تمثل إرادتنا السياسية”.
وأكدت ميركل في تعليقها على الاعتداءات التي قام بها بعض الغوغاء على نساء بمدينة كولونيا ليلة رأس السنة: “أهم شيء هو أن نتحدث عن الحقائق التي حدثت بصورة صريحة وبلا تجميل مطلقاً. فقد وقعت أشياء مذهلة في ذلك المكان، وعلينا أن نتصرف تجاهها.” أضافت ميركل أنه يتعين دراسة ما إذا كانت القوانين الحالية كافية أم أنها تحتاج إلى تعديلات، مؤكدة بالقول: “أعتقد أن هناك مؤشرات لضرورة إدخال تعديلات قانونية”. وواصلت ميركل القول أن من الواجب إيجاد الظروف الملائمة “لتطبيق ما نصوغه في لغة القانون تطبيقا فعلياً، وهنا تواجه ألمانيا واجبات كبيرة”.وتراجع الحزب الاشتراكي الديموقراطي عن تحفظه إزاء تشديد إجراءات الترحيل، وقال رئيسه زيغمار غابرييل لصحيفة “بيلد” “علينا أن ندرس كل الامكانات المتاحة بموجب القانون الدولي حتى نتمكن من ترحيل طالبي اللجوء المجرمين إلى بلادهم”. ويفرض القانون الألماني حالياً أن يكون طالب اللجوء محكوماً بعقوبة سجن لمدة ثلاث سنوات على الأقل للسماح بترحيله خلال فترة دراسة ملفه يضاف إلى ذلك شرط أن لا تكون حياته أو صحته مهددتين في بلده الأصلي. المصدر:وكالات