وافق مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة بالاجماع على قرار يدعم خارطة طريق دولية لعملية السلام في سوريا في إظهار نادر للوحدة بين القوى الكبرى بشأن الصراع الذي أودى بحياة أكثر من ربع مليون شخص.ويعطي القرار موافقة الأمم المتحدة على خطة تم التفاوض عليها سابقا في فيينا تدعو إلى وقف لإطلاق النار وإجراء محادثات بين الحكومة السورية والمعارضة وجدول زمني مدته نحو عامين لتشكيل حكومة وحدة ثم إجراء انتخابات. ولكن العقبات أمام إنهاء الحرب الدائرة منذ خمس سنوات تقريبا مازالت ضخمة مع عدم تمكن أي جانب في الصراع من ضمان تحقيق نصر عسكري واضح. وعلى الرغم من اتفاقها فإن القوى الكبرى منقسمة على نفسها بشدة بشأن من الذي قد يمثل المعارضة بالإضافة إلى مستقبل الرئيس بشار الأسد.ويدعو القرار أيضا الأمم المتحدة إلى أن تقدم لمجلس الأمن خيارات مراقبة وقف إطلاق النار خلال شهر من الموافقة على القرار. وقال القرار إن المحادثات بين الحكومة السورية والمعارضة لابد وأن تبدأ في أول يناير كانون الثاني على الرغم من أن كيري قال إن من المرجح بشكل أكبر أن تجري هذه المحادثات خلال الفترة من منتصف إلى أواخر يناير كانون الثاني. ووافق القرار أيضا على المعركة المستمرة لدحر تنظيم داعش الذي استولى على مساحات شاسعة من كل من سوريا والعراق. وكانت تلك واحدة من أقوى النداءات التي وجهها مجلس الأمن من أجل السلام بعد انقسامه لسنوات بشأن قضية الحرب السورية. وجاء القرار بعد أن توصلت روسيا والولايات المتحدة لاتفاق على نص.وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لمجلس الأمن بعد التصويت إن‭ ‬ " هذا المجلس يبعثبرسالة واضحة لكل الأطراف المعنية بأن الوقت حان الآن لوقف عمليات القتل في سوريا ووضع الأساس لحكومة يمكن أن تدعم الشعب الذي عاني طويلا لهذا البلد الذي يعاني من الحرب. " وأوضح كيري أنه مازالت توجد خلافات بشأن مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد وهو حليف وثيق لروسيا وإيران تريد الدول الغربية استبعاده من الحكم.وقال كيري‭ ‬ " نعرف جيدا العقبات الموجودة. مازالت توجد بشكل واضح خلافات حادة داخل المجتمع الدولي ولاسيما بشأن مستقبل الرئيس الأسد. "وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عن القرار‭ ‬ " هذا القرار رد واضح على محاولات فرض حل من الخارج على السوريين بشأن أي قضايا بما في ذلك المتعلقة برئيسهم. " أكد بدوره أن صيغة فيينا هي " الصيغة الوحيدة القادرة على جمع كافة الافرقاء في سوريا "، داعياً إلى دعم الجيش السوري في مواجهته الارهاب.وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إنه يجب البدء في الحوار بين الدولة والمعارضة في سوريا و إن المحادثات بين الحكومة السورية والمعارضة لن تنجح الإ إذا كانت هناك ضمانات موثوق بها بشأن رحيل الرئيس السوري بشار الأسد. كما دعا وزير الخارجية الفرنسي إلى تحويل كل القوة العسكرية لقتال داعش.من جهته، رأى وزير الخارجية الصيني إن قرار مجلس الامن يكرس اتفاقاً واسع النطاق على المستوى الدولي، معتبراً أن سوريا " تحولت إلى ملعب للارهاب يهدد المجتمع الدولي "، مجدداً التأكيد على أن لا حل عسكرياً للأزمة السورية. اما سوريا فقد صرح السفير السوري بشار الجعفري إن حكومة الأسد مستعدة للمشاركة في المحادثات بنية طيبة. واكد استعداد الحكومة السورية للمشاركة بشكل فعال في أي جهد صادق يقرر فيه السوريون خيارهم من خلال الحوار في ظل القيادة السورية وليس التدخل الخارجي."وأضاف أنه يجب على كل الدول التنسيق مع حكومته. وجاء الاتفاق على قرار بعد اجتماع عقدته ما يسمى بالمجموعة الدولية لدعم سوريا في فندق بالاس في نيويورك