الأطراف الليبية في مدينة الصخيرات المغربية توقع على اتفاق سلام سياسي لإنهاء الأزمة في البلاد. وزير الخارجية المغربي يرى أن الاتفاق هو صك ميلاد لليبيا الحديثة. المبعوثالدولي إلى ليبيا يرى أن البديل عن هذا الاتفاق هو الأسوأ.وقعت الأطراف الليبية في مدينة الصخيرات بالمغرب الخميس على اتفاق سلام سياسي لإنهاء الأزمة في ليبيا. وقال وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار خلال مراسم توقيع الاتفاق إن " الأهم في التوقيع هو تفويت الفرصة على من يحاول تحويل ليبيا إلى برميل بارود ". ورأى مزوار أن توقيع الاتفاق هو صك ميلاد ليبيا الحديثة، وهو يفتح باب الأمل أمامها وأمام شعوب المنطقة "، وأشار إلى أنه " سيتم تشكيل حكومة الوفاق الليبي في أسرع وقت ثم منح الأولوية للأمن ". بدوره عبر المبعوثالدولي إلى ليبيا مارتن كوبلر عن سعادته بتوقيع الاتفاق ولأن تكون هناك العديد من النساء بين الأطراف الليبية. وقال كوبلر إن " هناك نقاطاً في الاتفاق الليبي قد لا تكون مرضية للبعض "، لكنه أشار بالمقابل إلى أن " البديل هو الأسوأ ". واعتبر أن الاتفاق " يؤسس لانتقال سياسي سلمي في ليبيا "، مشيراً إلى أن " داعش يمثل تحدياً أساسياً لحكومة الوحدة في ليبيا ". النائب الأول لرئيس البرلمان الليبي محمد شعيب رأى في كلمته أن الاتفاق " يؤسس لمصالحة وطنية ويستبعد التخوين ويلغي السلاح ". ولفت إلى أن " الارهاب بات عاملاً مشتركاً لمواجهته "، مؤكداً " معاً سنهزمه ". وأضاف شعيب " سنبني حواراً آخر وبلادنا ستبنى بالحوار وحده وسنمضي قدماً نحو السلام ". أما النائب الثاني لرئيس المؤتمر الوطني العام في ليبيا صالح المخزوم فقال بدوره إن " ازدواجية المؤسسات الليبية ألحقت أضراراً كبيرة بالليبيين "، لافتاً إلى أن الأحداثالمأساوية في ليبيا " سمحت لجماعات ارهابية كداعش بالوجود في سرت والسعي للتوسع ". وكان موفد الميادين في الصخيرات أشار في وقت سابق قبيل توقيع الاتفاق إلى أن النقاش تمحور في بداية الجلسة حول الأسماء الثلاثة المضافة للمجلس الرئاسي الليبي المختلف عليه، وهو ما أدى إلى تأخير التوقيع عليه بين الأفرقاء الليبيين.بنود الاتفاق: تشكيل مجلس رئاسي وطني مكوّن من رئيس و5 نواب و3 وزراء دولة، ممثلين في جميع الفصائل المتنازعة. تشكيل حكومة وفاق وطني مقرها طرابلس وولايتها عام واحد، وغالبية أعضائها من التكنوقراط.التزام حكومة الوفاق الوطني بتشكيل لجنة مشتركة من مجلس النواب، ومجلس الدولة وحكومة الوفاق الوطني، ومجلس الدفاع، والأمن القومي للتوافق على مشروع قانون يحدد صلاحيات منصب القائد الأعلى للجيش الليبي.تحديد صلاحيات مجلس النواب (برلمان طبرق) بتولي السلطة التشريعية خلال المرحلة الانتقالية، واعتماد الميزانية العامة والرقابة على السلطة التنفيذية، وإقرار السياسة العامة المقدمة من الحكومة. تأسيس المجلس الأعلى للدولة، وهو أعلى جهاز استشارى، ويتكون من 120 عضواً ويضم في غالبيته أعضاء المؤتمر الوطني العام فى طرابلس، ويتولى إبداء الرأي الملزم بأغلبية مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية، التي تعتزم الحكومة إحالتها إلى مجلس النواب.تأسيس مجلس أعلى للإدارة المحلية وهيئة لإعادة الإعمار، وأخرى لصياغة الدستور، ومجلس الدفاع والأمن. نزع أسلحة الميليشيات ودمجها ضمن الجيش الليبي الموحد.   المصدر : وكالات