تعتزم إيطاليا ارسال ٤۵۰ عسكريا للدفاع عن سد الموصل، على وجه السرعة، من أجل حماية هذه المنشأة التي فازت شركة إيطالية بعقد لتدعميها، من تنظيم " داعش ".

وأكد رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي في برنامج تلفزيوني ليلة الأربعاء ۱٦ ديسمبر / كانون الأول أن " استدراج العروض(لتدعيم السد) فازت به شركة إيطالية، وسنرسل إلى الموقع ٤۵۰ من عناصرنا إلى جانب الأمريكيين للمساعدة على حمايته ". وفازت الشركة الإيطالية " تريفي " بعقد قيمته أكثر من ملياري دولار لتدعيم السد الذي يعتبر أكبر سد في العراق وهو موقع استراتيجي يؤمن المياه والكهرباء لأكثر من مليون شخص في شمال البلاد.ويعتبر السد الذي شيّد في زمن صدام حسين، رابع أكبر سد في الشرق الأوسط، يقع على بعد نحو خمسين كيلومترا شمال مدينة الموصل على نهر دجلة، وهو يستطيع تأمين حوالي ۱۰۱۰ ميغا واط من الكهرباء، ويخزن كميات من المياه تبلغ ۱۲ مليار متر مكعب لأغراض الشرب والزراعة، لجميع أنحاء محافظة نينوى، ويشكل جزءا من نظام التحكم الإقليمي بالفيضانات. وفرض عناصر تنظيم " داعش " الذي يسيطر على الموصل ثاني مدن العراق سيطرتهم على السد في السابع من أغسطس / آب الماضي، لكن قوات البيشمركة استعادت السيطرة عليه بغطاء جوي أمريكي.وأوضحت وسائل الإعلام الإيطالية الأربعاء، أن مهمة العسكريين الإيطاليين ال٤۵۰ الذين سينضمون إلى ۷۵۰ عنصرا موجودون في العراق، هي تفادي سقوط السد مجددا تحت سيطرة " داعش " والسماح بإنجاز الأشغال التي لا بد منها في هذه البنية التحتية الأساسية بالعراق. وحذر مسؤولون أمريكيون كبار من خطر حدوث كارثة كبرى في حال انهيار السد الذي قد يسبب موجة ارتفاعها 20 مترا تغمر الموصل، إذ أنه يعاني من مشاكل فنية في بنيته مما دعا فريق الأعمال الهندسي التابع للجيش الأمريكي أن يعتبره "من أخطر السدود في العالم"، وهو بحاجة متواصلة إلى التدعيم لمنع انهياره.