ذكرت السلطات التايلاندية الجمعة ان وكالة الاستخبارات الروسية حذرتها من ان عشرة سوريين مرتبطين بتنظيم داعش دخلوا الى تايلاند لاستهداف مواطنين روس. واكد الناطق باسم الشرطة التايلاندية صحة مذكرة داخلية للشرطة نشرتها وسائل الاعلام المحلية تحمل تاريخ 27 تشرين الثاني/نوفمبر وختم "سري" و"اجل". وكتب ضابط كبير في الشرطة في هذه المذكرة ان جهاز الاستخبارات الروسي ابلغ الشرطة التايلاندية ان السوريين العشرة دخلوا الى البلاد في الفترة من 15 و31 تشرين الاول/اكتوبر لاستهداف مصالح روسية في تايلاند. وجاء في المذكرة انه استنادا الى المعلومات الروسية فان "السوريين توجهوا الى تايلاند بشكل منفصل. فقد توجه اربعة الى باتايا واثنان الى فوكيت واثنان الى بانكوك والاخرين الى وجهة مجهولة". وقالت ان "هدفهم تنفيذ عمليات سيئة للاضرار بالسوريين وتحالف روسيا مع تايلاند" دون ان تكشف عن اسماء المشتبه بهم. وخلال العام 2014 زار اكثر من 1,6 مليون سائح روسي تايلاند. وترتفع اعداد السياح الروس الى البلد الاسيوي اثناء عطلة اعياد الميلاد وراس السنة الميلادية. ولم يرد اي تعليق من السفارة الروسية في بانكوك على المذكرة. الا ان قائد الشرطة التايلاندية جاكثيب تشايكيندا صرح للصحافيين ان المذكرة "حقيقية". ومنذ منتصف تشرين الاول/اكتوبر دخل اكثر من 200 سوري تايلاند. واضاف ان "عشرين منهم لا زالوا هناك" مضيفا انه لا يعلم ما اذا كان العشرة الذين اشارت اليهم المذكرة هم من ضمن المئتي سوري الذين دخلوا البلاد في الخريف. واكد متحدث اخر باسم الشرطة هو كريسانا فاتاناشاروين ان "محتوى المذكرة صحيح"، الا انه قلل من التهديدات على بلاده. وقال "نعم، انه تهديد ليس فقط على بلادي بل على دول اخرى كذلك"، في اشارة الى الخطر المحتمل الذي يمثله تنظيم الدولة الاسلامية. وخلال فترة أعياد الميلاد ورأس السنة التي تعد ذروة الموسم السياحي في تايلاند، يتدفق الروس في رحلات تشارتر الى شواطئ البلاد وخصوصا الى باتايا التي تبعد ساعتين برا عن بانكوك. كما تتزايد اعداد السياح من دول العالم الى تايلاند خلال هذه الفترة ما يعود بالكثير من الدخل على الاقتصاد. ويرجح ان يؤدي تاكيد دخول عناصر من تنظيم الدولة الاسلامية الى تايلاند الى حدوث اضطراب في قطاع السياحة في البلاد خاصة في منتجعات عادة ما تكتظ بالسياح ومن بينها فوكيت وباتايا. ودعت شرطة باتايا السياح الى عدم القلق بعد تلك الانباء، الا انها اكدت انها عززت الاجراءات الامنية. وتشن روسيا ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا منذ ايلول/سبتمبر. وبعد شهر اسقطت طائرة ركاب روسية فوق صحراء سيناء المصرية ما ادى الى مقتل 224 شخصا معظمهم سياح روس. واعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن اسقاط الطائرة الروسية وعن هجمات هزت العاصمة الفرنسية باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر وادت الى مقتل 130 شخصا. واثارت هجمات باريس مخاوف في انحاء العالم حول احتمال شن التنظيم المتطرف هجمات اخرى. وشهدت تايلاند تفجيرا في اب/اغسطس ادى الى مقتل 20 شخصا في معبد وسط مدينة بانكوك ما ادى الى الاضرار بالسياحة. ولا يزال الغموض يحيط بالدافع وراء الهجوم الذي لم تعلن اية جهة مسؤوليتها عنه. الا انه تم توجيه التهم لرجلين من مسلمي الايغور لعلاقتهما بالحادث. وتقول اقلية الايغور انها تتعرض للاضطهاد في الصين. وكانت تايلاند رحلت 109 من الايغور الى الصين قبل اسابيع من التفجير. المصدر : أ.ف.ب