وزير الطاقة الروسي يعلن عن إيقاف التحضيرات لتمديد خط " السيل التركي " من روسيا إلى تركيا، ومنها إلى أوروبا. وذلك في تطور نوعي وحاد للعقوبات الروسية ضد أنقرة، حيثبدأت تطال مشروعات استراتيجية. أعلن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك تعليق المباحثات مع تركيا حول مشروع نقل الغاز الروسي المسمى "السيل التركي" أو "تركيش ستريم"، من روسيا إلى تركيا ومن ثم إلى أوروبا. وفي لقاءٍ مع الصحفيين اليوم الخميس، قال نوفاك إنه تم تعليق المفاوضات مع أنقرة فيما يتعلق بالمشروع. وكان التوتر بين البلدين تصاعد بعد إسقاط تركيا لمقاتلة روسية من طراز سوخوي 24 في الرابع والعشرين من تشرين الثاني الفائت، وردت موسكو بمجموعة من الإجراءات العقابية لأنقرة. وتندرج الخطوة الروسية ضمن هذه الإجراءات، حيث لخص الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقوبات بلاده ضد أنقرة بالقول: "إن تركيا ستندم على إسقاطها الطائرة الروسية". وكانت الخطوة الأخيرة لروسيا بشأن تعليق خط "السيل التركي" متوقعة، حيث أشارت إليها تقارير بعد حادثة إسقاط المقاتلة الروسية. ومع أن إعلان وزير الطاقة الروسي عن تعليق العمل بالمشروع يعتبر خسارةً استراتيجية لتركيا، غير أن العقوبات الروسية لم تشمل حتى الآن مشاريع استراتيجية أخرى، حيث أكد نوفاك أن محادثات بناء محطة للطاقة النووية في تركيا لا تزال قائمة. وكانت موسكو فرضت حظراً على استيراد عدد من المنتجات الزراعية والمواد الغذائية من تركيا، وعلقت عمل اللجنة الحكومية الروسية التركية المختصة بالتجارة والتعاون الاقتصادي بين البلدين. كما تضمنت الإجراءات فرض تأشيرات دخول على الرعايا الأتراك، وحظر استخدام الأيدي العاملة التركية في روسيا، بالإضافة إلى وقف رحلات الطيران غير المنتظمة "تشارتر" من وإلى تركيا. ومن المفترض أن تدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ ابتداء من مطلع العام القادم. ولم تتوقف العقوبات الروسية على الإجراءات الحكومية، بل شملت مبادرات من رجال أعمال روس، أقفلوا مؤسسات ومراكز ذي طابع تركي في روسيا. كما توقفت أندية رياضية على التعاقد مع لاعبين روس، وأقفلت مراكز ثقافية تركيا في موسكو. ويتوقع أن ترتفع وتيرة العقوبات لتطال نواحٍ أخرى، إذا ما استمر التوتر بين البلدين بالارتفاع.   مصدر : الميادين