قالت جموع السائرين، ما أقربها عند المسير، صدقاً هو هذا القول.. فكربلاء قد خرجت واستقبلتهم بالقلب قبل الطريق، وهذه شوارعها تقبل أقدامهم وتسألهم الدعاء. ما إن دخلوها، حتى ذاب الصمت في عجيج الزائرين، وضجيج الأقدام صمّ أذن الطريق، أيها الناظر.. احصِ مثلما تريد نفوس الزائرين، ولكن هل ستحصي القلوب التي جاءت وحدها لتطوف حول ضريح الحسين(عليه السلام)؟.نعم.. هو طوفان الأربعين، جاء زاحفاً صوب كعبة العشق الحسيني الأزلي، قاصداً عطشان يسقي الملايين ماء الحياة، بكفين مقطوعتين والقربة كربلاء، لذا صدح النداء عالياً على نهج سيدي سائرون. المصدر: شبكة الكفيل العالمية