دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى مواصلة العمل لإيجاد حل للأزمة السورية في إطار صيغة لقاء فيينا.
واعتبر الوزير الروسي في مستهل لقائه المبعوثالأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا في موسكو الأربعاء ٤ نوفمبر / تشرين الثاني أن " لقاء فيينا كان عمليا إطارا مثاليا " لمتابعة البحثعن سبل لحل الأزمة السورية. وقال إن " مهمة اللاعبين الخارجيين هي المساعدة على إجلاس الأطراف إلى طاولة المفاوضات "، وأكد لافروف أن موسكو معنية بتعزيز إطار فيينا بالشأن السوري. من جانبه، أكد دي ميستورا أن على السوريين أن ينضموا إلى عملية التسوية بأسرع ما يمكن، وقال " اتفاق فيينا يبينأن لدينا فهما مشتركا لضرورة إنهاء هذه الأزمة بأسرع ما يمكن بالوسائل السياسية ". وأعلن أنه ينوي متابعة التباحثبشأن تسوية الأزمة السورية في الأيام القليلة القادمة في واشنطن. وفي مؤتمر صحفي مع دي ميستورا بنهاية لقائهما أكد لافروف الالتزام بوثيقة جنيف وبيان فيينا، وقال إن روسيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة رؤساء لعملية التسوية السياسية للأزمة السورية المنطلقة بفيينا. وأشار لافروف إلى أن طاولة حوار التسوية حول سوريا يجب أن تجمع كل مجموعات المعارضة، كما أشار إلى ضرورة تحديد المعارضة المعتدلة في سوريا لتكون شريكا في حوار حل الأزمة، وقال " يجب أن نحدد من هي المعارضة المعتدلة ومن هم الإرهابيون قبل عقد لقاء ثان حول سوريا ". وينتظر وزير الخارجية الروسي أن يتم في الأيام القليلة القادمة الاتفاق على قائمة المجموعات السورية المعارضة التي تستطيع الجلوس على طاولة المفاوضات من أجل تسوية الأزمة السورية. وقال لافروف " القضية التي طرحت كوظيفية منزلية للأيام القليلة المقبلة، آمل أن لا تأخذ وقتا طويلا. هي توضيح من تكون المعارضة المعتدلة التي يجب أن تصبح شريكا في المفاوضات التي يعدها دي ميستورا وفريقه في إطار التسوية السياسية للأزمة السورية ". وأوضح لافروف أن المشاركين في لقاء فيينا اتفقوا على تحديد المجموعات التي تعتبر إرهابية على الأراضي السورية " يصطادون بطرق إرهابية السمك في هذا الماء العكر ". وقال لافروف إن موسكو تدعم جهود دي ميستورا بنشاط، وعبر عن الأمل بأن يساند المشاركون الآخرون في تسوية الأزمة السورية هذه الجهود، مؤكدا أن اللاعبين الخارجيين يجب أن يؤثروا على تشكيل وفد موحد للمعارضة إلى المفاوضات مع الحكومة. وتابع وزير الخارجية " الحوار السوري السوري الذي يستحق الثقة بتمثيله الشامل يجب أن يضم على طاولة المفاوضات كل طيف المجتمع السوري بما في ذلك كل مجموعات المعارضة "، وقال مؤيدا دي ميستورا إن اللاعبين الخارجيين المؤثرين على فصائل المعارضة يجب أن يستخدموا هذا التأثير لتشكيل وفد معارضة موحد يفكر بمصير بلده. وبشأن الرئيس السوري بشار الأسد قال لافروف إن مصير أي شخصية في حياة سوريا السياسية يجب أن يقرره شعبها في انتخابات عامة. وقال " يمكن الجدال طويلا حول شعبية الأسد، لكن طريق التأكد واحد هو تعبير السوريين أنفسهم عن إرادتهم، وهذا ما نريد الوصول إليه ". من جهة أخرى أكد دي ميستورا استعداد الأمم المتحدة لعقد لقاء سوري - سوري في جنيف، منوها بأن ممثلي دمشق مستعدون للمشاركة في لقاء مع المعارضة السورية. ويرى دي ميستورا أن حوار التسوية بين المعارضة و الحكومة السوريتين يجب أن يبدأ دون شروط مسبقة، " هذا ما اتفقنا عليه في فيينا، يجب أن يتفق كل شيء مع بيان جنيف. يجب أن يكون الجميع مستعدين للحوار ". وأشار إلى أنه ربما يتم تكوين ٤ مجموعات اتصال في إطار الحوار بين الحكومة والمعارضة، وأضاف دي ميستورا أنه يجب تنفيذ خارطة الطريق الخاصة بالانتخابات في سوريا.