أعلنت اللجنة العليا للانتخابات المصرية أن نسبة المشاركة في الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية بلغت ۲٦. ۵٦ %، والتي أسفرت عن فوز قائمة " في حب مصر " المؤيدة للسيسي.

وقال المستشار أيمن عباس رئيس اللجنة في مؤتمر صحفي الأربعاء ۲۱ أكتوبر / تشرين الأول عقد في القاهرة إن عدد الناخبين، الذين أدلوا بأصواتهم بلغ ۷ ملايين و۲۷۰ ألفا و۵۹٤ ناخبا، من أصل ۲۷ مليونا و٤۰۲ ألف و۳۵۳ ناخبا وهم من يحق لهم التصويت في ۱٤ محافظة أجريت فيها المرحلة الأولى.

وأضاف أن أعلى نسبة مشاركة جاءت في محافظة الوادي الجديد بنسبة ۳۷% وأقل نسبة مشاركة في محافظة الجيزة بنسبة ۲۱%. وأكد عباس فوز قائمة " في حب مصر " في قطاع شمال ووسط وجنوب الصعيد وقطاع غرب الدلتا بال ٦۰ مقعدا المخصصين للقوائم في هذه المرحلة. وكانت المرحلة الأولى من الانتخابات جرت على مدى يومين في ۱٤ محافظة تضم ۲۷ مليون ناخب، من أصل ۲۷ محافظة. يذكر أن القائمة الفائزة تضم أحزابا من يمين الوسط ورجال أعمال ووزراء سابقين وأعضاء سابقين في الحزب الوطني، وهي تسعى للحصول على ثلثي مقاعد البرلمان مع حلفائهم. ومن المقرر أن تجرى جولة الإعادة في يومي ال۲۷ وال۲۸ من أكتوبر / تشرين الأول الحالي في " جميع دوائر النظام الفردي ال ۱۰۳ "، علما أن ٤ مرشحين فقط تمكنوا من الفوز مباشرة بمقاعد مخصصة للنظام الفردي من الجولة الأولى. ووفق القانون المنظم للانتخابات سيجرى انتخاب ٤٤۸ نائبا وفق النظام الفردي و۱۲۰ نائبا وفق نظام القوائم، كما سيختار الرئيس المصري ۲۸ نائبا. وتنافس على المقاعد الفردية، البالغ عددها ۲۲٦ مقعدا، في المرحلة الأولى ۲۵٤۸ مرشحا، بينهم ۱۱۲ سيدة، وبلغت نسبة المستقلين بينهم ٦۵ بالمئة، في حين بلغت نسبة المرشحين المنتمين للأحزاب السياسية ۳۵ بالمئة.
ومن اللافت أن نسبة المشاركة أقل بكثير من نسبة المشاركة في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية التي جرت في نهاية 2011 عقب الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك والتي بلغت 62 في المئة. وشهدت المرحلة الأولى في الانتخابات البرلمانية المصرية حالة من العزوف عن التصويت، وتراجع في الإقبال، وجاءت نسبة المشاركة المنخفضة بالرغم من دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الناخبين للمشاركة في خطاب متلفز عشية الانتخابات. وميز هذه الانتخابات عن سابقاتها عدد من الأمور، أبرزها غياب حزب السلطة بشكل شبه كامل، فرغم تعدد الجبهات والتيارات المحسوبة على الرئيس عبد الفتاح السيسي والنظام الحالي التي تشمل 90% من الكتل السياسية التي تخوض الانتخابات الحالية، إلا أنه وبشكل رسمي لا يوجد حزب رسمي للرئيس وإن كان البعض وصف قائمة "في حب مصر" بالإضافة إلى تكتلي "الجبهة المصرية" و"تيار" الاستقلال بالمؤيدة للرئيس عبد الفتاح السيسي. ويشير مراقبون إلى أن البرلمان المقبل سيكون من دون نكهة سياسية واضحة إذ سيطغى عليه تمثيل الأفراد غير المنتمين لتيارات سياسية محددة. ونظر عدد من السياسين إلى الانتخابات بشكل إيجابي رغم الإقبال الضعيف، حيث اعتبروا إجراء الاستحقاق السياسي الثالث المتمثل في انتخاب مجلس النواب، حدثا فاعلا في تحسين صورة مصر أمام العالم، حيث تعكس حالة الاستقرار السياسي التي تمر بها البلاد، بما يكون له تأثير إيجابي خاصة في استعادة حركة السياحة.