سؤال يثار مع كل جريمة ارهابية جديدة تحصد ارواح ثلة من الناس لم يرتكبوا ذنبا ولم يقترفوا جريرة سوى انتسابهم لمحمد واله الطاهرين(ص) وولائهم له في حكومة اسلام أموي غارق في سفك الدماء، يكن الحقد والكره لكل من يحمل شيئا من الود لأبي تراب(ع) فكيف وأنت تحمل " التابعي ابن الصحابي " يزيد بن معاوية كارثة كربلاء؟!
سؤال يتحول مع مرور الوقت الى صمت وتأقلم مع الحزن، فيما لا يزال الطبل الحكومي الوهابي يعزف على لحن التكفير والحقد والكراهية بصخب وفي ظل الانتكاسات السعودية في اليمن وسوريا.. تقول الرواية التي وصلت من عمق الفاجعة وساحة الحدثوالتي ايدها المغرد السعودي الشهير " مجتهد ".. ان منفذ الجريمة في سيهات مساء الجمعة والتي اودت بحياة ۵ او ٦ وجرحت آخرين، هذا الشخص محكوم عليه بالاعدام وجرى الافراج عنه ضمن سيناريو ينتهي الى هذه الجريمة.. اي انه اطلق سراحه بشرط تنفيذ الجريمة التي لم تكن عملية انتحارية! وان الرجل اجتاز ثلاثة حواجز أمنية.. كما ان اطلاق النار العشوائي على الناس جاء من اكثر من جهة في حين ان الشرطة تصر على ان المنفذ واحد وانها اطاحت به وقتلته.. في مشهد يوحي بقوة وسرعة رد فعلها!! فمن هم الآخرون الذين شاركوا في اطلاق النار على المعزين بمجلس سيد الشهداء الامام الحسين(عليه السلام)؟ وهل غدر الأمن السعودي بالانغماسي الداعشي الذي اتفقوا معه لأطلاق سراحه من زنزانته وتخليصه من الاعدام؟ وماذا سيكون موقف سجناء ومحكومين آخرين من مثل هكذا اتفاقات؟ وبالتالي، ماذا بشأن الحوادثالأخرى التي سبقت والتي طالت اتباع مدرسة أهل البيت(عليهم السلام).. وما هو دور آل سعود فيها؟ وهل يمكن الحقد والكراهية والاستهتار والجنون السعودي ان يصل الى هذا الحد.. وما هو الهدف منه؟ بداية ولكي أريح القارئ الكريم، انني مع اية قراءة تتهم وتدين الحكومة السعودية، لا لأني أكره الحكم والمذهب السعودي الرجعي المتخلف فقط، بل لأن ما على الأرض يفيد وينتهي الى هذه القراءة، واليكم بعض ما يشير الى ذلك: ۱. أكثر من حادثارهابي يطال المكون الشيعي في السعودية، فهل عجزت حكومة آل سعود عن توفير الأمن لمواطنيها ولماذا لا تعترف بهذا العجز وتسمح بانشاء منظومات أمنية ذاتية ومحلية.. لماذا يكون أمن المواطن الشيعي بيد حواضن الفئة الضالة(علي اقل تقدير لو احسنا الظن)؟! لماذا يدان المستهدف والمقتول اذا ما اراد حماية نفسه والنظام عاجز عن توفير الأمن له. ۲. لو قلنا كما الاعلام السعودي يقول ان الارهاب سببه الفكر الضال.. فمن الذي يغذي الفكر الضال؟ أليست القنوات التي تكفر المسلمين الشيعة وتعتبرهم غير مسلمين.. أليست القنوات التي تديرها السعودية والمشايخ القابعين في هيئة كبار علمائها ووعاظها ودعاتها ومبشريها؟ أليست الكتابات التي تملأ الصحف والمواقع " وبعض تلك الاقلام النتنة ومنها ل " امراء " من آل سعود؟! ۳. ما الذي يجعل حكومة آل سعود تكف يد القتل عن المسلمين الشيعة ومن تحتمل انه يعارضها في داخل البلاد، وهي التي تسفك الدم الشيعي في كل البلدان التي تطالها قطعان مذهبها الوهابي.. من باكستان وافغانستان حتي مصر وليبيا والمغرب.. ألم تسلح وتمول الفئة الضالة في اليمن لتفجير مساجد الشيعة الزيدية والسنة الشافعية ولتقطيع جثثقتلاهم أمام عدسات التصوير، في اعادة واضحة للمشهدين العراقي والسوري؟! ٤. كما أشرت في الرواية، اطلاق النار علي الحسينية جاء من اكثر من زاوية والشرطة تقول ان المنفذ واحد!.. فمن اعانة علي ذلك؟.. ثم كيف يتم اخلاء سبيل شخص محكوم عليه بالاعدام.. ووفق أية آلية قضائية ولو ان اطلاق سراحه مشروط.. كيف عجزالأمن السعودي الذي طالما تغني بقدرته وقوته عن متابعة نشاطاته ومراقبته؟ ۵. نفس المشهد يتكرر في الجزيرة الصغيره الملحقة بالسعودية والمستعمرة من قبلها.. في ظل حكومة آل خليفة الطائفية.. فكيف عجزت السعودية وادواتها البحرينية التي تبرع أجهزتها الأمنية وكلابها البوليسية المحلية والمستوردة في كشف الحجارة والزجاجات الحارقة وسكاكين المطبخ، كيف عجزت عن كشف الرشاشات الاوتماتيكية واكداس العتاد والذخائر التي يستخدمها الارهابيون في هجماتهم ضد مساجد الشيعة ومواكب العزاء الحسيني والتي وصل بعضها حتى الكويت؟! أن لم تقبل حكومة آل سعود بتهمة تورطها في القتل، ومن الطبيعي أن لا تقبل به.. فعليها ان تثبت للعالم ولمواطنيها بالدرجة الأولى أنها جادة في حماية مواطنيها ولتبدأ بتجفيف مصادر الأرهاب الفكري والتبشيري والمالي.. وان عجزت عن ذلك فعليها الاعتراف بعجزها عن توفير الحماية لهم(مهما كانت درجة مواطنتهم وفق سلم المواطنة الوهابي السعودي!)، والاَ اذا وضعنا ذلك بجانب حادثة منى، ستكون النتيجة ان الهستيريا السعودية التي بلغت مرحلة الجنون والسادية هي التي تقف وراء الحادث… لذلك من حق المسلمين الشيعة في شرق الجزيرة العربية ان يطالبوا بحماية دولية ويعملوا على حماية مجتمعهم بكل الوسائل، لأن السعودية تعجز عن حمايتهم وترفض قيامهم بحماية انفسهم.. كما من حق البلدان الاسلامية التي قدمت اكثر من ٤۰۰۰ ضحية في حادثة منى ان تحمي حجاجها وتضمن سلامتهم وتدير أمنهم بنفسها، لان الحكومة السعودية عاجزة وفق افضل التقديرات عن اداء مهامها.. فما بالك اذا كانت عامدة ومشاركة في القتل والجرائم؟!