ازدادت ظاهرة تجنيد النساء وانضمامهن للجماعات الإرهابية وقيامهن بأعمال خطرة واشتراكهن في القتال وقد برز تنظيم " داعش " في هذا الإطار من خلال تركيزه على الترويج لفكرة أن المرأة جزء أساسي وفاعل فيه التي يدعو إليها من خلال نشر صور وفيديوهات ل " الداعشيات " الجديدات وهن يمارسن فنون القتال كتدريب، أو يقدن عمليات الخطف والاعتقال لنساء من خارج التنظيم.
وفقا للتقرير فقد بدأت هذه الظاهرة عندما أصدر تنظيم " القاعدة " أول بيان إعلامي له عن البدء في تجنيد النساء وقبول انضمامهن للتنظيم بشكل علني عام ۲۰۰۳، كما أنشأ التنظيم موقعًا إلكترونيًّا لمجلة نسائية مطبوعة أُطلق عليها " الخنساء " في عام ۲۰۰٤، أشرفت على تحريرها عضوة في التنظيم تسمى " أم أسامة ". في حين بدأ الإعلان عن توظيف المرأة في كتائب القتال الإلكتروني للتنظيم في عام ۲۰۰۸، كما أصدر التنظيم بيانًا إعلاميًّا يدعو فيه النساء إلى الهجرة إلى اليمن لمشاركة مقاتلي التنظيم نشاطهم هناك عام ۲۰۱۰. وقد كشف تسجيل مصور للتنظيم حمل اسم " الإصدار الفاجعة " الذي بثخلال شهر يناير ۲۰۱٤ عبر مواقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " و " تويتر " عن حجم الحضور النسائي في صفوف التنظيم، وركز مقطع الفيديو على وجود خمس مهاجرات من جنسيات ولهجات مختلفة، يتهمن " الجيش الحر " باستهداف أُسَر مقاتلي " داعش " والاعتداء عليهن. وركز الفيديو على التحاق بعض الفتيات ب " إخوانهن الذكور " للقتال في سوريا. وأكد تقرير لمرصد الفتاوى التكفيرية والآراء الشاذة بدار الإفتاء المصرية، أن تنظيم " داعش " يستغل النساء لتحقيق أهدافه، حيثحول النساء إلى ميليشيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتدريبهن على العمل الإعلامي للعمل على استقطاب أكبر قدر ممكن من النساء والشباب للتنظيم. وقد عمل تنظيم " داعش " على إسناد جزء مهم من وجوده على الفضاء الإلكتروني إلى ما يمكن أن يطلق عليه " جيش من النساء " المنضمات إلى التنظيم، واللائي بدأ نشاطهن في الظهور تحت اسم " المناصرات " و " المهاجرات " على مواقع " فيس بوك " و " تويتر "، وبدأت صورهن التعبيرية على صفحاتهن الخاصة تتبدل بصور للدماء والرؤوس المعلقة، وعلم التنظيم، غير أن ملاحقة الحسابات المحسوبة على التنظيم والتابعة لأعضائه وإغلاقها قد دفعت إلى استخدام حسابات وهمية في محاولة اختراق المجموعات الاجتماعية والصفحات النسائية على " فيس بوك " بهدف اختراق العقول وتغيير المفاهيم.