باتت بريطانيا محرجة أمام مواطنيها في الدفاع عن السجل السيئ لحقوق الانسان في السعودية. إحراج دفعها إلى الانسحاب من مناقصة تحديثنظام السجون في السعودية البالغة قيمتها تسعة ملايين دولار.قرار الحكومة البريطانية تزامن مع دعوة عائلة بريطانية إلى الضغط على كاميرون للعمل على إطلاق سراح مسن، بعدما أمر القضاء السعودي بجلده ۳۵۰ جلدة في السعودية لحيازته مشروبات كحولية. وقال وزير العدل البريطاني مايكل كووف " تقدمنا بمناقصة في شهر نيسان / ابريل من العام الحالي ومنذ ذلك الوقت لا تزال النقاشات قائمة، والان قمنا بمراجعة القرار بتمعن وقررنا الانسحاب من المناقصة ".ونفت الحكومة البريطانية أن يكون للانسحاب من المناقصة علاقةٌ بقضية جلد المواطن البريطاني. لكن الصحف البريطانية كشفت عن خلاف بين الوزراء بشأن العلاقة مع السعودية. فوزير العدل أصر على الانسحاب من المناقصة لرفضه التعاون مع نظام يستخدم الرجم والصلب والجلد في العقوبات. موقفٌ أثار حفيظة وزير الخارجية فيليب هاموند الذي وصف زميله بالساذج، محذراً من أن ذلك ليس في مصلحة بريطانيا ومن شأنه إظهارها كحليف غير موثوق به.كاميرون الذي أرسل رسالة إلى المسؤولين السعوديين أبدى فيها قلقه الشديد من جلد مواطن بريطاني، بات تحت نيران المعارضة بسبب العلاقة مع الرياض، خصوصاً بعدما نشرت صحيفة «الغارديان» الأسبوع الماضي وثائق سرية مسربة، تشير إلى صفقة سرية لتبادل التصويت بين بريطانيا والسعودية لضمان انتخاب الأخيرة ضمن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. بريطانيا التي تربطها علاقات وثيقة بالسعودية، أصبحت أكثر حرجاً في تبرير تصرفاتها أمام ضغط الرأي العام البريطاني الذي يطالب كاميرون بوضع مسألة حقوق الانسان على سلم الأولويات في العلاقة مع السعودية.