قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان " إن الرئيس السوري بشار الأسد يمكن أن يكون جزءاً من مرحلة انتقالية في إطار حل الأزمة السورية " تصريحات أردوغان تأتي بعد أكثر من أربع سنوات من التصريحات المغايرة." من الممكن أن تتم العملية الانتقالية في سوريا بدون الأسد كما يمكن أن تحصل هذه العملية الانتقالية معه " تصريح يمكن أن يوصف بالمفاجئ للرئيس التركي رجب طيب أردوغان. فقبل أشهر فقط كان أردوغان يتحدثمع نظيره الإيراني حسن روحاني عن استحالة إحلال الأمن والاستقرار في سوريا من دون تنحي الأسد، مواصلاً بذلك مواقفه العدائية من الأسد خلال أكثر من أربع سنوات.بعد أشهر من انطلاق شرارة الأزمة السورية وضع أردوغان نفسه في موقع العداء مع الرئيس السوري بشار الأسد وحكومته مطالباً إياه بالتنحي. وذهب أبعد من ذلك ليفتح أبواب بلاده أمام المعارضة السورية المسلحة منها والسياسية. تركيا أضحت محطة عبور المقاتلين نحو سوريا ومعسكراً لتدريبهم باعتراف الغرب. وفنادقها تحولت إلى مقار تعقد فيها اجتماعات المعارضة ومؤتمراتها كما كانت أنقرة أول من طالب بإقامة منطقة عازلة في سوريا من دون نتيجة. التحول في موقف أردوغان يأتي منسجماً مع المواقف الغربية الجديدة من بقاء الرئيس السوري، بدءاً من موقف وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي لا يشترط تنحي الأسد فوراً إلى إسقاط الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند شرط تنحي الأسد من أجل إطلاق عملية انتقال سياسية والموقف المتقارب لوزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، وصولاً إلى دعوة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إلى إشراك الرئيس السوري في أي مفاوضات لإنهاء النزاع في سوريا.