حفرت مصر بركا مائية بطول ۱٤ كيلو مترا قصد تدمير ۱۰۰۰ نفق يخترق حدودها الشرقية وهو إجراء جاء كورقة أخيرة فرضتها المواجهة الراهنة للجيش مع الجماعات المسلحة.بدأ الجيش المصري، في وقت مبكر من فجر الجمعة الماضية، ضخ كميات كبيرة من مياه البحر الأبيض المتوسط، نقلت عبر مواسير مياه، في المنطقة الحدودية المحاذية لمصر، جنوبي مدينة رفح في قطاع غزة، كوسيلة جديدة للقضاء على الأنفاق الممتدة، بطول ۱٤ كيلومترا، عبر الشريط الحدودي المصري مع غزة، وذلك بهدف تدمير أكثر من ۱۰۰۰ نفق، الأمر الذي حول الأنفاق إلى مناطق من البرك الممتدةمصر دمرت قرابة ثلاثة آلاف نفق تهريب حدودى خلال ثلاثة أعوام القرار المصري بالتوظيف المبتكر للمياه في إغراق أنفاق غزة جاء كورقة أخيرة فرضتها المواجهة الراهنة للجيش مع الجماعات التكفيرية بعدما نجح في تدمير نحو ثلاثة آلاف نفق خلال عمليات امتدت قرابة ثلاثة أعوام، جربت خلالها مصر وسائل عدة لمواجهة الخطر الذي يتهددها عبر الأنفاق على مر سنوات الحصار الماضية.بمجرد إعلان القاهرة مشروعها الجديد تعالت صيحات واستغاثات المسؤولين في حكومة حماس بقطاع غزة، حيثأكد الناطق باسم الحركة، سامي أبو زهري، أن المشروع يشكل خطورة كبيرة على المياه الجوفية وتهديداً لعدد كبير من المنازل على الجهة الفلسطينية، و أن الحركة أجرت اتصالات رسمية مع القاهرة لوقف هذه الخطوة.على الجانب الآخر، وجهت الآلة الإعلامية المناصرة لحركة حماس هجوما شرسا على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأذاعت حوارا متلفزا قديما له على إحدى الفضائيات المصرية طالب فيه مصر بإغلاق الأنفاق سواء بإغراقها بالمياه أو ببناء سياج حديدي على الحدود، مؤكدا سعيه الحثيثلتدمير الأنفاق، ووجهوا له اتهامات بالدعوة لمحاصرة الشعب الفلسطيني.