دراسة متخصصة تكشف عن ازدياد عدد المنشقين عن داعش بسبب عدم تحقق الوعود التي منحت لهم بالعيش المرفه. فضلا عن انهيار احلامهم بعد اكتشاف الكثيرين انه في نهاية المطاف قد يم استخدامهم كانتحاريين

ذكرت صحيفة " ذا تليغراف " البريطانية أن ۵۸ عنصرا تركوا التنظيم منذ يناير بالعام الماضي، " لكن من المحتمل أن يكون الرقم الحقيقي أكبر بكثير "، بحسب ما خلص إليه بحثأجراه المركز الدولي لدراسة التشدد والعنف السياسي.

وتقول الدراسة إن هذا الرقم يعد مجرد جزء بسيط من الذين أصيبوا بخيبة أمل من التنظيم، وباتوا على استعداد للانشقاق، أو التحدثعن ذلك علنا.

وأوضحت أن العناصر التي تركت التنظيم أصيبت بإحباط حيال " جودة الحياة "، بعدما كانوا ضمن الذين انضموا لداعش من أجل أسباب مادية وأنانية بحتة، لكنهم سرعان ما أدركوا أنه لا وجود للمنتجات والسيارات الفاخرة التي تلقوا وعودا بها حين تم استدراجهم للانضمام إلى التنظيم المتطرف.

ومثل شح الحاجات الأساسية أحد أسباب الانشقاق لدى تلك العناصر، لكن اثنين منهم قالا إنهما تركا التنظيم بعدما سمعوا عن التخطيط لاستخدامهم ك " مفجرين انتحاريين ".

وبحسب الدراسة، فإن الهدف الأساسي للبعض كان الانضمام لداعش من أجل القتال والحصول على فرصة الاستمتاع ب " غنائم الحرب ".

وبالنسبة لآخرين، فلم تتحقق توقعاتهم بالشعور بالبطولة والإثارة في أرض المعارك، كما كان التعامل العنيف مع عناصر الحركة والاقتتال الداخلي من ضمن أسباب الانشقاق عن التنظيم.

وذكرت الدراسة أن " الانشقاقات كانت متكررة بما يكفي لتحطيم صورة التنظيم كمنظمة موحدة، متماسكة وملتزمة إيديولوجيا ".

وأضافت أن ذلك أظهر أن داعش لا يمثل " المثالية الجهادية " التي وعدت بها لقطات الفيديو الدعائية للتنظيم، كما لفتت النظر إلى أن كثير من مقاتليه ينتابهم قلق عميق تجاه استراتيجيته وتكتيكاته ".

وكشفت الدراسة كذلك أن حالات الانشقاق المعلنة زادت بنسب ملحوظة خلال الأشهر الأخيرة.

وفي الوقت ذاته، فإن عملية الانشقاق كانت معقدة ومحفوفة بالمخاطر، حيثيخشى من فروا من التنظيم المحاكمة أو حتى الانتقام.

ودعت الدراسة الحكومات لبذل المزيد من الجهد من أجل إزالة العراقيل التي تمنع المنشقين من التحدثعلنا، مشيرا إلى أن شهاداتهم قد تساعد في منع تجنيد محتمل لعناصر جديدة.