أثارت شارلي إيبدو الصحيفة الساخرة الأشهر فى فرنسا الكثير من الجدل بغلاف عددها امس الثلاثاء الذي تصدرته صورة للطفل السورى الغارق " إيلان كردى ".تفتخر صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية الأسبوعية الساخرة باستفزاز الأديان الرئيسية في العالم والسياسيين والمشاهير، ومنذ تأسيسها عام ۱۹۷۰ رفعت الصحيفة لواء سخرية التعبير وسخرت من كل ما يُسمى اللياقة السياسية. وحوى غلاف شارلي إيبدو عدداً من الرسوم الساخرة والمسيئة للمهاجرين والفارين من الحروب والخراب فى بلدانهم ووضعت رسما كاريكاتوريا للطفل " إيلان " ملقى على الشاطئ وبجواره لافتة لأحد المطاعم العالمية صورها الكاريكاتير وكأنها تقدم الأطفال فى وجبات معلقاً: " عرض خاص.. طفلان بسعر طفل واحد ". ومن بين الصور التى نشرت على الغلاف والتى تسببت فى غضب كبيرعلى شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى المختلفة رسم لرجل غنى يجلس على كرسيه ويمسك فى يده كأسا من الخمر، بينما يضع قدمه على أحد المهاجرين فى لقطة توضح مدى الذل والسخرية التى يلقاها المهاجرون فى الخارج، ومكتوب تعليق " مرحباً بكم أيها المهاجرين ". كما انتاب عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعى حالة من الغضب بسبب غلاف الصحيفة، فقام البعض بانتقاد صور الغلاف من خلال حساباتهم معلقين عليها " لقد أصبحت مأساة إيلان نقطة للسخرية "، وآخرون " عندما تسخر شارلى إيبدو من الموت والمهاجرين "، وهناك تعليق يدل على سخط إحدى مرتادى الموقع، والتى كتبت " رسمة مؤلمة للغاية للطفل إيلان كردى، أنا لست شارلى إيبدو "، وأخرى " العالم بأسره يتابع ما تقوم به شالى إيبدو من سخرية من طفل سوريا الغارق، أنا لست شارلى إيبدو "، و " هناك خط رفيع بين حرية التعبير وعدم الاحترام، أنا لست شارلى إيبدو "، " شارلى إيبدو عار، أنا لست شارلى إيبدو ". وأجمع الكثيرون على عدم تضامنهم مع الصحيفة فيما اختارته هذا الأسبوع. يشار إلى أن صحيفة شارلى إيبدو الفرنسية تعودت دائماً على إثارة الرأى العام بكل منشوراتها والتى كان منها رسومات مسيئة للإسلام والنبى " محمد " صلى الله عليه وسلم، والتى تنتقد اليوم الطفل الذى راح ضحية تجاهل العالم للوضع فى سوريا. المصدر: جيهان