أكّد الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع قناة المنار أنّه لو لم يكن هناك أمل بالنصر لدى الشعب لما صمدت سوريا ٤ سنوات ونصف، و " هذا الأمر هو الذي شكّل الحافز لمواجهة الارهابيين والمخطط الذي وضع لضرب سوريا ".     وفي المقابلة التي أجرتها معه قناة المنار ، قال الرئيس السوري "لو لم يكن هناك دعم شعبي لما تمكنا من الصمود وإن لم يكن لديك دعم شعبي فلا قيمة لأي توجه سياسي أو وطني لتتبناه"، مشددا على أن الاعتماد الاوّل هو على الشعب السوري ومن ثمّ على أصدقاء سوريا في المنطقة والعالم. وحول الحديث عن أنّ الأزمة السورية وصلت الى الربع ساعة الأخير، قال الرئيس السوري "لا يمكنني القول أننا وصلنا الى الربع ساعة الأخيرة حتى يتوقف أساس المشكلة في سوريا التي تبدوا معقدة وفيها تفاصيل كثيرة، فعندما نصل الى المرحلة التي تتوقف فيها الدول المنغمسة بالتآمر على سوريا وسفك دم الشعب السوري من تقديم المال والسلاح للإرهابيين نستطيع القول أننا وصلنا الى الربع ساعة الأخيرة"، مشددا على انه عندما يتوقف الدعم الخارجي للإرهاب تصبح مكافحة الارهابيين أسهل، معتبراً أنه في الجو العام هناك تحوّل ولكن هذا التحوّل شيء والوصول الى نهاية الأزمة شيء مختلف. واعتبر الرئيس السوري ان المسار السياسي لكي يكون له تأثير لا بدّ أن يكون بين قوى سياسية سوريّة مستقلة وتنتمي للشعب السوري و"ليس كما نراه الآن في كثير من القوى المرتبطة بالخارج مالياً وسياسياً". واعتبر أنّ الحوار السياسي والمسار السياسي ضروري لحل الازمة ولتطوير سوريا و"لكن حتى الآن لم تتكون العوامل الضرورية لكي نصل بهذا الحوار الى نتائج نهائية خاصة مع استمرار دعم الإرهاب". وحول دور عمان في تقريب وجهات النظر والاجتماعات التي تحصل هناك من وقت الى آخر قال الرئيس السوري "اللقاءات في عمّان تهدف الى استطلاع التصوّر السوري لكيفيّة الحل وهم يستطلعون الأجواء الإقليميّة والدولية من أجل الوصول الى شيء محدد وسنرى الى أين ستذهب الأمور". وعن الاعتداءات الإسرائيلية على السيادة السورية قال الأسد "الآداة الإسرائيلية الحقيقيّة الأهم من العدوان الإسرائيلي هم الارهابيون وما يقومون به اخطر بكثير مما تقوم به إسرائيل من وقت لآخر من اجل دعمهم"، وأضاف "اذا ارادنا مواجهة إسرائيل علينا مواجه أدواتها داخل سوريا ولا بد من حسم هذا الموضوع داخل سوريا وبعدها لن يتجرأ أحد على سوريا لا إسرائيل ولا غيرها". وقال الرئيس السوري أنه من الصعب أن يأتي شخص أو مبعوث الى روسيا بمواقفة الولايات المتحدة والغرب ويكون حيادي. وتابع ان " العلاقة مع المبعوثين الدوليين ومنهم ديمستورا هي علاقة آليات وإن لم يطرحوا طرح يناسب مصالحنا الوطنية لن نسير معهم ولن ندعمهم". الرئيس السوري أكّد على ان الولايات المتحدة عبر تاريخها تراوغ بتصريحاتها وأصبح هذا الشيء سمة واضحة في السياسة الامريكية، معتبرا ان السياسة الروسية هي سياسة مبدئية وثابتة مع التأكيد على أنّ روسيا لا تدعم شخص أو رئيس وإنما مبادئ محددة منها سيادة الدولة وقرار الشعب. وقال " نثق بالروس ثقة كبيرة وأثبتوا أنهم صادقين وموسكو لديها علاقات قويّة مع دمشق". وعن الحوار قال "لن يكون هناك اتفاق على شيء الا اذا جلسنا كسوريين مع بعضنا البعض وروسيا لن تفرض أي شيء"، وقال ان "اللقاءات التي تحصل في روسيا يمكن أن تحضِّر إمّا الى جنيف 3 أو موسكو 3 وهذا أيضا يعتمد على الأجواء الدولية". وحول ضوابط ومحددات الموقف السوري من أي مبادرة يمكن أن تطرح بصرف النظر عن الجهات التي تطرحها قال الرئيس الأسد، " أولاً.. سيادة سورية ووحدة الأراضي السورية .. قرار الشعب السوري بمعنى أنه لن يكون هناك إملاءات من أي جهة ويجب أن يكون القرار بالنهاية قراراً وطنياً صافياً .. عملياً، يجب أن تكون هناك قاعدة لأي مبادرة .. تبدأ وتستند وترتكز على مكافحة الإرهاب .. أي مبادرة ليس فيها بند مكافحة الإرهاب كأولوية ليست لها قيمة .. كيف نضعها في جدول زمني .. هذا موضوع آخر. هذه تفاصيل .. ولكن هذه هي الأسس والضوابط والمحددات في أي مبادرة". وبشأن وجود مبادرات تطرح أمورا على شاكلة إعادة كتابة الدستور أو إجراء انتخابات تحت إشراف دولي، هل تعتبر تدخلا في الشؤون السورية قال الرئيس الأسد، "طالما أنها قرار سوري ونتيجة حوار واتفاق وطني لا توجد فيها مشكلة، أما انتخابات بإشراف دولي فلا، هذا تدخل بالسيادة السورية. من هي الجهة الدولية المخولة أن تعطينا شهادة حسن سلوك “بهذا المعنى” لا نقبل بهذا الشيء". وقال الرئيس السوري "في الانتخابات الرئاسية السابقة اتفقنا مع عدد من الدول على إرسال مراقبين بصفة تعاون في مجال الانتخابات وليس بصفة الرقابة وبالمحصلة تحديد إن كنا نجري انتخابات شفافة أم ديمقراطية أم غير ذلك فنحن سنتعاون مع الأصدقاء من أجل تأكيد وتقوية موقفهم، بأن ما يحصل في سورية هو عملية سياسية صحيحة بامتياز وديمقراطية وهي تعبر عن الشعب السوري لا أكثر ولا أقل، أما أن نأتي بمنظمات دولية، المنظمات   المصدر : المنار