أعلن وزير خارجية البرلمان الأميركي الدولي والأمين العام للمنظمة الاوروبية للامن والمعلومات هيثم ابو سعيد انّ تركيا قد قامت بخرق للميثاق الدولي بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم ۳٦ / ۱۰۳ والمؤرخ في ۹ كانون الأول / ديسمبر ۱۹۸۱.

وقال أبو سعيد: وذلك الأمر بدعم جماعة انصار بيت المقدس في سيناء وهو جناح تابع لتنظيم ما يسمى ب “داعش” في مصر من أجل زعزعت الإستقرار المحلي والإنقضاض على نظام الحكم بغية إعادته للإخوان المسلمين حتى تصبح مصر إمتداد لنظام الحكم في أنقرة وهذا ليس في مصلحة السياسة الخارجية لها نظراً لطلب عضويتها المجمّدة في الإتحاد الأوروبي.

وفيما يتعلّق بالتدخلات التركية في شأن الدول الأخرى أعرب ابو سعيد أنّ هناك حقائق ثابتة في هذا الإطار حيثهناك إعتقال لأربع ضباط اتراك في مصر على مستوى عالٍ هم: إسماعيل علي بال، ضابط رفيع في هيئة الاستخبارات القومية في أنقرة ومنسق العمليات العسكرية ومساعديه عبد الله التركي وباكوش الحسيني يوزمي وضياء الدين محمد غادو.

وإعتبر ابو سعيد أن الإستخبارات المصرية فضحت هذه العملية وجعلت أنقرة مجبرة على التعاون مع التحالف الدولي في محاربة تنظيم “داعش” بعد الضغط الأميركي إلاّ أنها ما زالت تناور في هذا الشان، وربطت قضية الأكراد بهذا الشأن.

وحذّر ابو سعيد من التمادي بقصف الأكراد لما له من إرتدادات خطيرة جداً على أمن الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الإصرار على خلق منطقة عازلة في شمال سوريا تحت أي هدف أو مُسمّى وتكون تحت سيطرتها.

وتطرّق ابو سعيد في اللقاء الى المبادرة الإيرانية بخصوص رؤيتها لإنهاء الازمة السورية الى انّ هناك بنود على رغم من أهميتها الاَّ انها تبقى غير قابلة للتنفيذ بالظروف الحالية خصوصا ان هناك بعض المناطق لا تتواجد فيه سلطات شرعية وإنما عناصر مسلحة لها تاريخ حافل بالقتل والتنكيل والتهديد وهي بغالبيتها ليست من النسيج السوري وبالتالي يتعذّر قيام انتخابات نزيهة فيها، والمطلوب اولا وقبل البحثفي هذا البند المهم، حيثالمطلوب من الشعب السوري ان يشارك فيه بحرية دون الإحساس بإمكانية تهديده او قتله، ان يتمّ سحب تلك العناصر فوراً دون إبطاء على ان يسبق ذلك تعديل حكومي يضم النسيج الفعلي والتمثيل الصحيح من المعارضة السورية الوطنية التي حرصت ان تُبقي خطابها السياسي تحت سقف المطالب المحقة للشعب دون الاستقواء بقوات اجنبية من ٩٨ جنسية من اجل وضع الصيغة الملائمة للدستور الجديد. ويبقى اجراء الانتخابات النتيجة الحتمية عندها.

و في الشأن العراقي أشار أبو سعيد إلى خطورة طرح تغيير نظام الحكم فيه كما يجاهر البعض لما لهذا الأمر من إرتدادات سلبية قد تؤدي إلى تفكيك المجتمع العراقي وإلى أخذ الأمن المجتمعي في المنطقة نحو المجهول.

وأضاف أنه من الأفضل اليوم التركيز على الخطر المحدق والذي يهدد كل الكيانات والعرقيات دون تفرقة.

واشار إلى أن من يريد طرح هذا المشروع المشبوه اليوم إنما يريد طرح موضوعين أساسيين: أولاً المضي في فكرة مذهبية ضيقة من أجل إعادة العمل بمبدأ النظام السابق للرئيس صدام حسين، ثانياً الهروب من واقع المنظمات الإرهابية وفشل بعض الجهات من حسم هذه القضية وإلتفاف واضح حول الأولويات الدولية، والدخول في لعبة التسويات من أجل تحسين أوضاعهم الفكرية مستغلين ضبابية.

المصدر: عربي muslimpress