قد تكون مصادفة أن يتحدثالقادة العظام خلال أيام فعندما يتحدثالقادة يصمت الجميع فكلام القادة خارطة طريق ومنهاج عمل، لقد أثبتت سورية اليوم للعالم أجمع بأنها كانت وستبقى أرض الحضارة ومهد الأديان سورية اليوم أمام استحقاقات هامة ستعيد رسم خارطة العالم وستثبت محاوره وتغير وجه تحالفاته.

وإذا أردنا الحديثعن سورية لا بد لنا من أن نتحدثعن شعب عظيم صامد مقاوم وعن جيش عقائدي قاتل واستبسل وانتصر وقدم الشهداء العظام وقائد حكيم قاد الشعب والجيش ليحقق الانتصار.

لقد استطاع الرئيس بشار الأسد بكل جرأة وحكمة واقتدار قيادة السفينة في ظروف هي الأصعب.. فتبنى الفكر والخط المقاوم، ودعم المقاومة بكل أشكالها في فلسطين ولبنان والعراق وكان شغل الرئيس الأسد الشاغل تعزيز التضامن العربي ومسيرة العمل المشترك بين الأشقاء تحت سقف الثوابت القومية للأمة. حيثوقف مدافعاً صلباً عن القضايا الوطنية والقومية واستقلالية القرار العربي، مرتكزا إلى قاعدة شعبية تمتد على امتداد مساحة الأمة العربية.

وقد كرست هذه المواقف دمشق كعاصمة للممانعة وملهمة للمقاومة التي سطرت صفحات مشرقة في التاريخ العربي الحديثبانتصار تموز على قوات الاحتلال في جنوب لبنان وإفشال العدوان على غزة، فاستحق الرئيس بشار الأسد الموقع المناسب على رأس قائمة القادة الأكثر شعبية في الشارع العربي.

منذ بدء العدوان على سورية كان الجميع يعلم بأن الهدف الحقيقي هو استهداف محور المقاومة واليوم ومع مضي قرابة الأربعة أعوام على هذا العدوان ما تزال سورية صامدة ومعها حركات المقاومة الشريفة وتحديدا حزب الله اليوم ومع انتصارات الجيش العربي السوري يواصل محور المقاومة انتصاره وعلى رأسه الجمهورية العربية السورية, وهذا ما أعلنه الوعد الصادق للملأ.

لقد كانت السياسات والمواقف التي انتهجها السيد الرئيس بشار الأسد تعبيراً أميناً عن التمسك بالثوابت الوطنية والقومية، إلى جانب القدرة على التعبير عن تطلعات الجماهير العربية وآمالها في الانعتاق من التبعية والتحرر من الاحتلال، من خلال الرؤية المتكاملة التي قدمها لمواجهة التحديات بموقف قومي جريء وشجاع يؤمن بالجماهير ومقاومة الشعب العربي المستمدة من عدالة القضية العربية، وحق الشعب العربي في استعادة كامل حقوقه المشروعة. وأرست سورية علاقة متينة مع دول الجوار الإقليمي، وفعّلت مواقف بعض الدول الأوروبية، وأقامت علاقات متينة ومتوازنة مع أكثر دول العالم، دورها الفاعل في المنظمات الدولية، لكن ليس على حساب الأرض والسيادة والحقوق. وسجلت السياسة الخارجية السورية انجازات قومية هامة مكنتها من تجاوز الضغوطات والمؤامرات وإسقاط مشاريع الفتنة والتقسيم التي تستهدف المنطقة العربية، وجعلتها رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه، حيثواجهت المشاريع والمخططات المشبوهة التي تحاول تغيير خارطة المنطقة، والتي تم إفشالها من خلال دعم خط المقاومة والممانعة في فلسطين ولبنان والعراق. ‏

خطاب أمس كان دليل عمل وخارطة طريق نحو النصر ورسالة موجهة إلى الجميع بأن النصر هو خيارنا الوحيد ولا تنازل عن شبر من أرض الوطن..

المصدر: دام برس