تناولت عدة وسائل اعلام امريكية المقاربة التي اعلن عنها الكاتب والصحفي التلفزيوني والمرشح الحالي للبيت الابيض " دونالد ترامب " التي اعدت ترويجا تماما لسياسة او الحل الذي تقدم به كل من الرئيس الامريكي السابق " بوش " ووزير دفاعه " ديك تشيني " في وقت سابق ووصمت بانها سياسة او مقاربة هادمة لكل ما يمكن ان يعد املا لعراق موحد.

وكان ترامب قد اعلن خلال لقاء اجري معه على شبكة " السي ان ان " البارحة بانه عازم على ان يتخذ خطوات صارمة جدا في تقديم حل عملي للوضع العراقي على حد وصفه, فقدم متقرحه للمقاربة التي يرى متضمنا ان يقوم بحملة جوية مكثفة جدا لقصف كل ابار النفط والمراكز والمعسكرات التي تخضع لسيطرة داعش ليهلكه من داخله, ففي هذه الحالة ستكون داعش في حالة شبه دمار تام ليقوم بعدها بارسال عدد ليس بالكبير من الجنود ليقوموا بالقضاء على ما تبقى من الخلافة الارهابية.

كما واشار ترامب عن سؤاله عن تبعات ذلك وكيف سيتعامل معها بالقول انه يعتزم منح عقود لشركات نفطية متخصصة لاعادة بناء البنية التحتية التي ستدمرها حملته الجوية المكثفة مثل شركة نيكسون وشل وغيرها, مما سيمثل حسب رايه حلا بسيطا وشاملا للوضع العراقي فيدمر كل ما تعتاش عليه داعش وكل معسكراتها ومراكز قوتها, ثم يرسل عددا من الجنود ليحرص على القضاء على ما تبقى منها ثم يعيد بناء البنية التحتية حيثقال " في حالة فوزي, ساقوم بمهاجمة الحقول النفطية التي يسيطر عليها داعش, ولن احتاج لجنود كثر على الارض لاني بالوقت الذي سانتهي به من قصفها لن يتبقى منها شيء ".

يذكر بان مستشارين عسكريين ومحللين اثنين اوردت شهادتهم " السي ان ان "، القول بان هذه المقاربة هي ضربة قاتلة للعراق كبلد منهم الكولونيل المتقاعد " ريك فرانكونا " الذي قال معلقا على ذلك بالقول " انت تدمر البنى التحتية للعراق.. انت في الحقيقة لا تقوم بالكثير لتؤذي داعش, ففي وقت قريب يجب ان تساعد هذه الحقول على اعادة بناء العراق كبلاد ".

وتابع المحللون " اننا فعلنا ذلك في الكويت خلال عملية عاصفة الصحراء في تسعينات القرن الماضي وكانت النتيجة مدمرة ", واضاف الجنرال الامريكي " مارك هيرتلنك " بالقول " ان بناء البنى التحتية اسهل قولا من الفعل, خصوصا وان كانت البنى التحتية الاخرى قد تدمرت بالكامل " مؤكدا " باننا قمنا باخطاء كبيرة سابقا بانتهاج استراتيجية اقصف كل شيء " متابعا " بانك ستخسر دعم الناس على الارض بحديثك عن القصف المكثف العشوائي على ارضهم وبلادهم ".

المصدر: عين العراق