ما هي أهمية الزبداني على مستوى المنطقة وتأثيرها عليها، ولماذا اختار الجيش السوري والمقاومة لغة الحسم العسكري لتحرير المدينة.

في لغةِ الحسمِ بريف دمشق، جاء دورُ تحريرِ الزبداني من المجموعات الإرهابية. تقدّمُ الأشهرِ الماضيةِ في القلمون، بدءاً من ما تبقى من جرود عرسال شمالاً وحتى الطفيل وحام جنوباً، سيُستكملُ فعلياً عندَ السيطرةِ على الزبداني، أحدِ أهمِ مداخلِ السلاح ِوالمسلحين من لبنانَ الى مناطقِ القلمون. نتحدثُ هنا مشاهدينا عن نقطةٍ جغرافيةٍ حساسةٍ جدا، وذلك للأسباب التالية:

تبعدُ الزبداني ٤۵ كيلومتراً فقط عن العاصمة دمشق و۸ كيلومترات عن الحدود اللبنانية السورية. تُطلُ بشكلٍ مباشر على خطِ بيروت دمشق. وتقعُ كنقطةٍ وسط بينَ دمشقَ وحمص ومنطقةِ الساحل في الشمال.

من خصوصياتها انها تمنحُ المتمركزَ فيها إمكانيةَ السيطرةِ على خطِ بيروتَ دمشق،, وهنا قررَ الجيشُ السوريُ ومجاهدو المقاومةِ الإنقضاضَ على مصدرِ التهديدِ الفعلي من خلالِ حسمِ معركةِ الزبداني، وهذا يعني:

_ أولاً، قطعُ طرقِ دعمِ المسلحين انطلاقاً من الزبداني في اتجاه الجرود. _ استقرارُ الحدودِ اللبنانيةِ السوريةِ بالكاملِ بالإضافة إلى القرى الحدوديةِ التي كانت هدفاً لإعتداءات الإرهابيين في العديد من المرات. _ اغلاقُ احدِ اهمِ المنافذِ من جهةِ لبنان، وإبعادُ تهديدِ الإرهابيين عن العاصمةِ السورية.

ويرى محللون أن فشلَ الإرهابيين في اسقاطِ درعا واستدراجِ القنيطرة مؤخراً، والتوجهِ بعدَها الى دمشق، كان السببَ الرئيسَ في ضرورةِ الإسراعِ بحسمِ الزبداني.

المصدر: قناة المنار