على نفسها جنَت براقش.. مَثل عربي أكثر ما ينطبق اليوم على أميركا وحلفائها وأدواتها الإقليمية، فأيدي هؤلاء هي التي(أوكت) وربطت ودعمت وموّلت وسلّحت الإرهابيين و(فوها) هو الذي نفخ عبر أذرعه الإعلامية المضللة ليروج للإرهاب ويسوّق لمخططاته للسيطرة على المنطقة وإعادة تفكيكها وتجميعها.

أرادوا توطين الإرهاب هنا فعبر إليهم، وهذا الكلام ليس مصدره الرغبة بشيطنة أميركا وحلفائها بل هو حقيقة أكدتها عمليات التفجير الإرهابية في الكويت وتونس، وحالات الاستنفار في أوروبا، وأخيراً مقتل عشرات الجنود المصريين في سيناء أمس على أيدي المتطرفين. ‏

أجراس الإنذار تقرع في الدول التي تسترت على الإرهابيين ودعمتهم وموّلتهم لتحذر من عبورهم إليها، والإرهابيون يعبرون إلى هناك غير عابئين بالحدود الوطنية وهم يدركون أن أي دولة لا تستطيع القضاء عليهم بمفردها، وأن جهود الجميع لم تتضافر بعد لإنجاز هذه المهمة، لأن مصالحهم تتعارض مع بعضها البعض ولأن سياساتهم تتعارض مع نظيراتها ولأن البعض ليس لديه أساساً الإرادة للقيام بذلك.. ‏

كلام يدركه الجميع بمن فيهم أميركا وحلفاءها، إلا أنهم يرفضون تنفيذ قرارات مجلس الأمن التي صدرت تحت الفصل السابع وتدعو إلى تجفيف منابع الإرهاب ومعاقبة مموّليه وإلزامهم بمنع تدريب الإرهابيين وتسليحهم. ‏

وكذا الحال مع الأدوات وأولها نظام أردوغان الذي يصعّد من إجراءاته ويروّج لضرورة القيام بعملية عسكرية في شمال سورية بحجة حماية حدود بلاده رغم تحذيرات صدرت من داخل البيت التركي تدعو إلى ضرورة حل الأزمة في سورية بالتعاون مع حكومتها وبأن الحروب ليست للتسلية ولا هي أداة سياسية لتلميع من خسر سمعته ومقاعد برلمانه وأن مستقبل البلاد ليس ألعوبة بأيدي أحد لأنها وحدها من ستدفع الثمن الأكبر في حال الإقدام على أي مغامرة!!. ‏

المصدر: سانا