لا يَخفى على أحد الدور السعودي في حرق المنطقة العربية، بواسطة كلاب أمريكا ' داعش ' ومن لف لفهم، إضافة للحلفاء قطر وتركيا، الذين لَعِبوا الدَور بإحترافيةٍ عالية.

داعش وليدة القاعدة، والبديل لها، وتغيير الأسماء والوجوه ليس بالشيء الصعب، والدور المرسوم يجب أن يعمل شيئاً فشياً! ليتم قبوله في كل المجتمعات، لأنه أصبح حقيقة لابدّ منها.

الربيع العربي لم يأت من عدم خوف الجماهير من الحكام، الذين يقبضون على السلطة بيد من حديد، ولكن هنالك من يقف خلفها ويمولها، والاّ أين كانت هذه الشعوب قبل ذلك، لولا الضوء الأخضر الذي أعطته أمريكا! تحت مسمى الشعب يغير لأنه صاحب السلطة في المفهوم الديمقراطي، ولو كان كذلك أين كانت أمريكا في الإنتفاضةِ الشعبانية المباركة، سنة الف وتسعمائة وواحد وتسعين؟ عندما إنتفض الشعب العراقي لإزالة صدام وزبانيته من الحكم!ولا يمكن القول بأن الرؤساء العرب، كانوا منصفين، أبداً بل كانوا طغاة العصر، وحكموا بالحديد والنار، ولا يغيب عنّا كيف جاءوا للحكم، إنها أمريكا والصهيونية العالمية، أقرّت أنه قد إنتهى دور هؤلاء فيجب إستبدالهم.

سؤال غفل عنه كثيرون، بل لا يجرؤا أحداً على نطقه! لماذا بالتحديد إختيار دول مثل العراق وليبيا ومصر وتونس واليمن وسوريا، وباقي الدول مستثناة منها، اليست دول الخليج الفارسي والمملكة المغربية، والأردن أولى بالتغيير، كونها لا تسير بالمنهج الديمقراطي؟

لو أرادت أمريكا أن تنتهي من ' داعش '، الذي يغزوا الدول العربية لفعلت، لكنها تبقيه كعصا غليضة، بوجه من يريد أن لا يسير بركبها، وهي من تمده بالسلاح نهاراً جهاراً، وفي كل الجبهات! إبتداءً من العراق وسوريا إنتهاءاً باليمن.

حكام الخليج! مستعدون أن يعطوا أعز ما يملكون مقابل الكرسي، والسعودية والإرتباط المكشوف مع إسرائيل، الذي إبتدأ منذ بدأ تكوين المملكة الى يومنا هذا، تلعب الدور المناط بها، لتخريب النسيج المجتمعي، وما النفط الذي تبيعه السعودية يومياً إلاّ لتمويل الإرهاب، الذي طال كل دول العالم، وشعب الجزيرة العربية نائم! ولا يمكن أن يصح يوماً، كونهم تعودوا على السبات كأصحاب الكهف.

المصدر: كتابات