عام ۲۰۰۸ تم الاتفاق مع الجانبين الأمريكي والعراقي, تحت اسم " الاتفاقية الاستراتيجية ", فما الذي جناه العراقيون من تلك العملية؟

عند اطلاعنا على مواد اتفاقية الانسحاب الأمريكي, نجد أن نقاطاً لصالح العراق, حيثالتأكيد على التعاون الأمني والسياسي, و بناء البنى التحتية, والمساعدة بترميم الاقتصاد العراقي, إضافة للجانب الصحي, الثقافي.

عندما نأتي للواقع التنفيذي, نجد أن تلك المواد لم يُعمَل بها, وأصبحت في طي النسيان, لتظهر على السطح, بعد ضياع ٦۰% من مساحة العراق! اواخر حكم المالكي عام ۲۰۱٤.

تكون تحالف دولي على عجل, ليوافق الجانب العراقي عليه, دون ضوابط مسبقة, ليجوب الطيران الأمريكي أجواء العراق, وتدخل قوات استخبارية, تحت تسمية مستشارين عسكريين, مصورين أن عملية التحرير ستكون مجرد نزهة, يهرب بعدها الدواعش ويستقر الوضع الأمني, فماهي النتيجة على الأرض؟

عام مضى قدم العراق خلاله دماءً زكية, حَرَّرَ أراضي شاسعة, بجهود الحشد الشعبي المبارك, مما أغاض مصادري الجهد الحقيقي, فأقفوا الزحف بحجة أنه طائفي! متناسين أن المجاهدين هم عراقيون, والإرهاب عبارة عن مرتزقة من أصقاع الأرض.

أمريكا تلك الدولة العظمى, المالكة للتكنلوجيا المتقدمة, التي طالما خَرَمَت آذاننا بأخبار أقمارها الصناعية, القادرة على قراءة صحيفة ورقية بيد المواطن, ترجع أغلب طائراتها دون إلقاء الحمولة! كون العدو هدف غير ثابت, مما يدلل أنهم ليسوا ذوو خبرة بحرب العصابات.

قاعدة الأسد المحاصرة ثم سبايكر والحبانية, يدخلها ما تجاوز الألف خبير من الجيش الأمريكي؛ لم نر منهم سوى العرقلة لجهود الحشد, فلولا تدخلهم لأصبح الدواعش في خبر كان.

لقد شعر المحتل الأمريكي بالذُل, مع أنه لم ينفذ بنود الاتفاقية, حيثقام الحشد الشعبي, بتحرير العلم وسار الى تكريت, دون الاعتماد على غطاء جوي أمريكي.

الإحتلال الأمريكي يروم العودة كما يبدو, فقد دخل سابقا بحجة القضاء على هدام؛ ليروج الآن القضاء على داعش؟ ليبعده عن أرضه.

المصدر: عين العراق نيوز