يحاول عجوز آل سعود الملك سلمان بعد عبد العزيز التظاهر أمام الرأي العام بأنه ملك لكل أبناء الحجاز، لا ملكاً لعائلة تحتل شعباً وأرضاً وحجراً هناك، يحاول عبثاً الهروب من تهمة التطرف والتعصب، من خلال إدانة حدثإرهابي تكفيري هنا، والشجب بممارسات متطرفة هناك.

الحديثالجديد الذي يحاول نظام الرياض استغلاله، هو الاعتداء الذي طال مسجد الإمام علي في قرية القديح التابعة لمحافظة القطيف، والتي نفذها سعودي منتمي لداعش بحسب ما أعلنته وزارة الداخلية السعودية نفسها.

الملك الذي اعتصر نفسه عنوةً لإظهار مشاعر الأسى والتنديد من هذا العم الإرهابي، يحاول أن يقول بأنه رافض للعنف والتكفير والتطرف، وأن أبناء القطيف عامةً عم رعاياه كما باقي أهل الحجاز!

والغريب بأن أهالي القطيف كانوا ولا زالوا يعانون من القمع والتهميش على كافة الأصعدة، بل إن تصنيفهم بحسب الجدول الحكومي السعودي " مواطنون درجة عاشرة " حتى البنغالي يمتلك حقوقاً أكثر لا يتمتع بها هؤلاء البائسون، وفي التصنيف الوهابي هم " مرتدون " تحل دماؤهم في أي ساعة ولحظة.

مادام الملك الأحفوري سلمان شغوف بأبناء الحجاز لتلك الدرجة فلماذا لا يُفرج عن معتقلي القطيف؟ ولماذا لا يُعطى أبناء تلك المناطق حقوقهم؟ لم لا يزال هؤلاء تحت خط الفقر؟ وكيف لنظام يحكمه الدستور الوهابي الذي يكفرّ هؤلاء أن يقبل بإعطاءهم أدنى حقوقهم؟

الهام في تطورات الحدثهو كشف وزارة الداخلية السعودية عن هوية الإرهابي، والذي تبين بأنه سعودي منتمي لتنظيم داعش، ما يعني بأن السلطات السعودية تريد أن تقول بأن كل حدثإرهابي داخل المملكة سيكون على أيدي مواطنين متأثرين بالفكر الداعشي، ما يُعد دليلاً على صدق دعوى النظام السعودي بأنه مهدد من الإرهاب، والغريب أن ذلك الإرهاب لم يقع في أي مدينة تشكل بيئةً حاضنة ومؤيدة لنظام آل سعود، بل هي فقط محصورة في المناطق الثائرة!.

وللتذكير فإن دراسات عدة أكدت بأن تنظيم داعش لن يلاقي صعوبةً أبداً في التوسع داخل مملكة الرمال لأن البيئة السعودية أساساً تؤمن بالأفكار الداعشية " فقهياً " على اعتبار أن الدستور الوهابي هو المسيطر والحاكم هناك، بالتالي ما على الرأي العام العربي والعالمي سوى انتظار أحداثإرهابية أخرى بحق أبناء القطيف وغيرها لتُلصق لاحقاً بإرهابي منتمي لداعش. المصدر: عربي برس