كشف المغرّد السعودي الشهير مجتهد تفاصيل متعلّقة بالترتيبات التي سبقت إعلان الأوامر الملكية فجر اليوم. مجتهد أطلق عدداً من التغريدات التي توثّق، حسب معلوماته، روايته للتعيينات الجديدة ومعطيات متعّلقة بعزل مقرن بن عبد العزيز من ولاية العهد.

مجتهد كتب على حسابه على " تويتر ": " كان مقرن بن عبد العزيز على علم بأنه سيتم إبعاده، وفُهم من الضغوطات الأخيرة أنه مُغادر لكن لم يصله أي طلب رسمي من الملك حتى مساء أمس، وتابع " كان مساء أمس موعد العشاء الدوري الذي يقيمه مقرن لوجوه العائلة الحاكمة وبعض الشخصيات الهامة وعادة لا يلتزم المدعوون " بالبشت " إلا إذا حضر ضيف شرف، وكان ضيف الشرف أمس رئيس وزراء نيوزيلندا فتلقى المدعوون رسائل تؤكد الالتزام " بالبشت " مما يعني أن مقرن كان حتى نهاية العشاء وليا للعهد، بعد العشاء(بعد الساعة ۱۰ مساء) استُدعي مقرن من قبل الملك، وقيل له(مامنك قصور لكن ودنا نستفيد من همّة الشباب) فلم يتردد مقرن في الموافقة ".
وأضاف مجتهد " لم تصل الساعة ۱۱ مساء إلّا والأمر قد حسم، فبادر المحمدان(محمد بن سلمان ولي ولي العهد الجديد وزير الدفاع السابق ومحمد بن نايف ولي العهد بإبلاغ الشخصيات الهامة في الأسرة وخارج الأسرة(لم يكن متعب بن عبدالله بينهم)، وحين تيقّنا من وصول الخبر ل " دائرة المجاملات " قرّرا الإعلان عن قطع الطريق على من قد يحاول إجهاضه أو يحرجهما بعمل ما، وهذا سبب الإعلان فجرا.. وأما إعلانه ضمن قرارات كثيرة فهو من باب تهوين الأمر وتمريره ضمن حزمة كبيرة من القرارات، وهي حيلة لم تنفع فلم يلتفت أحد لبقية القرارات ".

ويقول مجتهد إن " مقرن ضعيف جدا استخدمه عبد المحسن التويجري(رئيس الديوان الملكي السعودي السابق في عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز) لتمهيد الطريق لمتعب بن عبدالله، ثم استخدمه المحمدان لأجل أن ينسى الناس أحمد بن عبدالعزيز(وزير الداخلية سابقا ۲۰۱۲) ثم أُبعد ".

وعلّق مجتهد على تعيين عادل الجبير وزيرا للخارجية فكتب " كان الجبير على وشك أن يُقال لأنه محسوب على التويجري وترشيحه للخارجية جاء بتوصية أمريكية "، وأردف " بعد الساعة ۱۱ مساء كلف محمد بن سلمان ماجد القصبي ومساعد العيبان لما لديهما من دبلوماسية بالاتصال بهيئة البيعة لإقناعهم ".
كذلك نشر مجتهد أسماء الأمراء الذين لم يوافقوا على البيعة اليوم فكتب " من أبناء عبد العزيز لم يوافق أحمد وعبد الاله وممدوح ومتعب وطلال وبندر تركي وعبد الرحمن، ومن الأحفاد لم يوافق مشعل بن سعود ومحمد بن فهد ومحمد بن سعد، وأبناء عبد العزيز الذين لم يوافقوا أبناؤهم تبَّع لهم والأحفاد هم عمداء إخوانهم فيكون إخوانهم معهم يضاف للأحفاد خالد بن سلطان وإخوانه.. يفترض أن البقية موافقون وأهمهم مشعل بن عبدالعزيز الذي قبض الثمن بضع مليارات ومن الغرائب موافقة خالد بن عبدالله، ربما لأنه لا يحب أخاه متعب ". وتابع " هذه الأسماء دقيقة حتى صباح هذا اليوم، ولا يُستبعد أن تتغير خريطة الموافقين والرافضين هذا المساء بعد محاولات " المحمدين " إسكات الآخرين بالمال ".

من ناحية أخرى، وفي إطار كشفه لتحركات الملك السعودي والأمراء، تحدّثمجتهد عن أن لديه تفاصيل حول أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند هو ضيف الشرف على الاجتماع التشاوري الخليجي الذي يُعقد في ٤ و ۵ مايو / أيار المقبل، وقال "(الملك) سلمان وابنه محمد يمران على فرنسا قبيل القمة مع الرئيس الامريكي باراك أوباما ".. " نجح رئيس فرنسا في إقناع محمد بن سلمان بأن يوثق العلاقة معه وذلك من خلال المواقف الاستعراضية الأخيرة بخصوص الاتفاق النووي مع إيران وأزمة اليمن، وبتوصية سعودية سيكون فرنسوا هولاند ضيف شرف على الاجتماع التشاوري الخليجي وسيشارك ليوم واحد ثم ينصرف، مبروك لفرنسا، وإذا لم يطرأ طارئ على صحة الملك فسوف يغادر في ۱۰ مايو / أيار بصحبة ابنه محمد إلى فرنسا في زيارة خاصة لمدة ۳ أيام قبل توجههما لأمريكا للقاء أوباما، ومع أنها تعتبر زيارة خاصة لكن من المتوقع أن يتفاهم بن سلمان مع شركات السلاح في فرنسا لإتمام صفقات بعدد من المليارات فهو أرسل عددا من عملائه الى هناك ".