ذكر موقع " والا " العبري إن التعاون الأمني بين الأردن وتل ابيب تعزز بشكل كبير في أعقاب تفجر المواجهة بين الأردن وتنظيم داعش، التي جاءت بعد إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة.

ونقل المعلق العسكري للموقع، أمير بوحبوط، عن مصدر سياسي إسرائيلي كبير قوله إن كلا من الأردن وتل ابيب يتعاونان معا بشكل وثيق " يستحق التقدير " مشددا على أن مستوى التعاون بين الجانبين " ممتاز ".

وفي تقرير نشره الموقع الجمعة، نوّه المصدر إلى أن التعاون بين المؤسستين الأمنية في كل من عمّان وتل أبيب يتناول مجالات عدة، من ضمنها تأمين الحدود المشتركة، مشددا على أن هناك مصلحة مشتركة للحفاظ على استقرار المنطقة.

وأوضح المصدر أنه حتى بعد أن سحبت الأردن سفيرها من تل أبيب احتجاجا على الانتهاكات بحق المسجد الأقصى، واصلت الأجهزة الأمنية الأردنية تعاونها الوثيق مع الجيش والمخابرات الإسرائيلية.

وأوضح المصدر أن لدى الأردن مخاوف من أن يكون من بين اللاجئين السوريين الذين فروا إلى الأردن " خلايا نائمة " لتنظيم داعش، التي يمكن أن تعمل ضد الأردن في أي وقت.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الأردن يساعد تل ابيب في مراقبة تحركات الجماعات المسلحة التي تعمل جنوب سوريا، وفي محيط منطقة " القنيطرة "، في هضبة الجولان، والتأكد من عدم استغلال المنطقة في تنفيذ عمليات ضد " العمق الإسرائيلي ".

ونوّهت الإذاعة إلى أن بعض المجموعات التي تتواجد في جنوب سوريا على علاقة وثيقة بالأجهزة الأمنية الأردنية، مشيرة إلى أن هذه الأجهزة أشرفت على تدريب وتأهيل هذه المجموعات، ما يمكنها من الحصول على معلومات منها حول التحركات في المنطقة ونقلها لتل ابيب.

ونقلت الإذاعة عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن " كثيرا من الفضل يعود للأردنيين في الإبقاء على الجولان هادئة "، رغم تواجد عدد كبير من الإرهابيينفيها.

ويذكر أن رئيس تحرير صحيفة " هآرتس "، ألوف بن، كشف في آذار / مارس ۲۰۱۳ النقاب عن أن الزيارات السرية الأربع التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتيناهو أواخر ۲۰۱۲ ومطلع ۲۰۱۳ لعمان، ولقاءاته مع الملك عبد الله بحثت إمكانية إسهام الأردن في تدشين " حزام أمني واقعي " في الجولان.

وأشار بن في حينها إلى أن الولايات المتحدة لعبت دورا مهما في إعداد صيغ لتأمين هذه المهمة.

وكانت صحيفة " هآرتس " كشفت مؤخرا النقاب عن أن الأردن يستعين بطائرات إسرائيلية في تأمين حدوده مع سوريا.

المصدر: عربي ۲۱