ويتضح من هذه الاتهامات ومن تقارير اعلامية سلطت الضوء على نشاطات بعض الجمعيات المعروفة بمواقفها اليسارية، أن هناك مساع خارجية قد يكون مصدرها الولايات المتحدة وبالتحديد ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما تهدف الى " تحفيز " الاسرائيليين على تغيير الحكم القائم من خلال صندوق الاقتراع في الانتخابات المرتقبة.

وأبرز هذه الجمعيات التي اقيمت بهدف التأثير على الناخب الاسرائيلي، جمعية " V ۱۵ " وهي جمعية شبابية حديثة النشأة والتأسيس وتتلقى دعما وتعاون من منظمة يسارية اخرى تعرف باسم " One Voice " وهذه المنظمة تنشط ليس فقط في الجانب الاسرائيلي وانما أيضا في الجانب الفلسطيني بهدف تشجيع السلام وداعميه " دون تحقيقه " في الساحتين.

ومنظمة " One Voice " هي منظمة أمريكية معروفة ايضا باسم " شبكة العمل من أجل السلام "، وهذه المنظمة اقامها قبل اكثر من ۱۲ عاما رجل المال والاعمال دانيال لوفتسكي، الذي يقدم الدعم لنشاطات في الساحتين الفلسطينية والاسرائيلية.
وتقود جمعية " V ۱۵ " حملة لتغيير الحكم في اسرائيل والحيلولة دون انتصار الليكود في الاتتخابات المرتقبة. وتحاول هذه الجمعية أو المنظمة وبالتعاون مع " One Voice " على تشجيع الاسرائيليين نحو " المستقبل الأفضل ". ولا يخفي القائمون على هاتين المنظمتين رغبتهما في رؤية حكومة اسرائيلية قادمة يغيب عنها نتنياهو وبينت، وهذا يعني دعم ومؤازرة المعسكر المضاد، معسكر ليفني هرتسوغ.
ويشرف على نشاطات " V ۱۵ " مستشار الحملات الانتخابية الامريكي " جيرمي بيرد " الذي جاء اسرائيل للاشراف مباشرة على حملة " V ۱۵ " لتغيير الحكم ومنع اعادة انتخاب نتنياهو. و " جيرمي بيرد " هو مستشار الحملة الانتخابية للرئيس اوباما في ولايته الاولى والثانية. وتقوم خطة " جيرمي بيرد " على تجنيد عشرات الالاف من المتطوعين الذين سينتقلون من منزل الى آخر لاقناع الاسرائيليين باستبدال السلطة الحاكمة. واللافت هنا أن هذه المنظمة الشبابية تعمل بتنسيق مع السفارة الامريكية في اسرائيل وتحظى بدعم " غير عادي " من الخارجية الامريكية في واشنطن.
وتقول دوائر دبلوماسية ل(المنار) أن هناك على ما يبدو حرب " تصفية حسابات " شخصية بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الحكومة الاسرائيلية الحالي وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو، في محاولة من اوباما لانهاء الحياة السياسية لنتياهو الذي عمل على التحالف مع خصومه من الجمهوريين في الانتخابات الامريكية الاخيرة ومحاولة التأثير على فرص اوباما بالفوز بولاية ثانية، وهو ما لم ينجح الجمهوريون في تحقيقه، فبقي اوباما في البيت الأبيض، ولم تنجح زيارات " فتح الصفحات الجديدة " في العلاقة بين اوباما ونتنياهو في انهاء هذا التوتر والجفاء بينهما. وعلى ما يبدو فان اوباما يرغب اليوم بالانتقام من نتنياهو من خلال التأثير على الرأي العام في اسرائيل لصالح اليسار الاسرائيلي.

المصدر: المنار المقدسية