أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن عملية شبعا التي نفذها حزب الله كانت ردّاً طبيعياً على التصعيد الإسرائيلي الأخير في منطقة الجولان المحتلة والاعتداء على موكب حزب الله.

علّق رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره على عملية " حزب الله " في مزارع شبعا، فقال إنّ " الاسرائيليين دقّوا الباب فتلقّوا الجواب، فليست المرّة الاولى التي تخرق فيها اسرائيل قواعد الاشتباك، والعملية ليست خرقاً للقرار ۱۷۰۱ "، قائلا: " أين حصل هذا الخرق، إنّها عملية مدروسة ونظيفة حصلت على أرض لبنانية محتلة ".

وبحسب صحيفة " الجمهورية "، فقد كشف بري بعض وقائع الاتصالات التي جرت إثر العملية، إذ صادف حصولها خلال لقاء الاربعاء النيابي، فتحوّل مكتبه خلية عمل، وفتحت خطوط التواصل بينه وبين رئيس الحكومة تمّام سلام وقيادة القوات الدولية العاملة في الجنوب " اليونيفيل " وقيادة الجيش.

وكشف بري أن " الاسرائيليين أبلغوا قوات " اليونيفيل " بعد ساعات من حصول العملية أنّهم لن يصعّدوا إذا لم يحصل تصعيد من الطرف الآخر "، مضيفا: " الحمدلله انتهت الأمور بعد اتصالات متنوّعة ومتشعّبة على أرفع مستوى، شارك فيها اليونيفل والامم المتحدة والولايات المتحدة الاميركية الى جانب الحكومة، وكانت جهوداً مشكورة ".

وردّاً على سؤال، قال بري: " إسرائيل حتى الآن هي التي تنتهك القرار ۱۷۰۱ وتخرقه جوّاً وبرّاً وحتى في عملية تفجير جهاز التجسّس في عدلون ومقتل أحد المقاومين قبل أشهر "، مشيرا إلى أن " القرار ۱۷۰۱ لم يتضمّن وقف إطلاق نار، وإنّما نصّ على وقف الأعمال الحربية على أساس أن يصبح وقفاً لإطلاق نار بعد أيام من صدوره، الأمر الذي لم يحصل منذ العام ۲۰۰٦ حتى الآن ".

وأوضح بري أنه " في الجولان هناك قوات " الاندوف " منتشرة في منطقة فاصلة بين الجيش السوري والقوات الاسرائيلية، وما حصل أنّ " جبهة النصرة " جاءت وسيطرت على مناطق على الجانب السوري بمساعدة إسرائيل، وتطوّرت هذه المساعدة الاسرائيلية باعتداءات مباشرة، سواءٌ بقصف مواقع الجيش السوري أو بدعم لوجستي مباشر لمسلّحي النصرة بغيةَ إقامة شريط حدودي من درعا إلى شبعا، وهذا الخطر استدعى تحرّك مجموعة استطلاع من " حزب الله " والإيرانيين في المنطقة فاستهدفتها إسرائيل مباشرةً، ما شكّل خَرقاً جديداً وخطيراً ومباشراً لقواعد الاشتباك في الجولان ومع المقاومة جاء بعد تحذير السيد حسن نصرالله المباشر من خرق قواعد الاشتباك في الجولان، ولذا كان لا بدّ من الرد، وقد حصل هذا الرد في مزارع شبعا ".