أعلنت الحكومة الكويتية عن خطة لإنفاق ٤۵.۵ مليار دينار(۱۵۵ مليار دولار) في مشاريع تنموية خلال السنوات الخمس المقبلة، بالرغم من مواصلة أسعار النفط تهاويها، وفقدانها أكثر من ۵۵% من قيمتها منذ يونيو / حزيران الماضي.

وقال النائب محمد الجابري، أمين سر لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس الأمة، في تصريحات صحافية، إن الإنفاق المتوقع يشمل ۵۲۳ مشروعاً حيوياً على مدى خمس سنوات، ابتداء من السنة المالية المقبلة التي تبدأ مطلع أبريل / نيسان.
وذكر الجابري، أن وزيرة التخطيط والتنمية، هند الصبيح، ناقشت مشروع الخطة مع اللجنة البرلمانية يوم الأحد الماضي.
وبحسب النائب، فإن " اللجنة حصلت على تأكيدات أن الانخفاض الحاد في أسعار الخام لن يؤثر على مشاريع التنمية في الكويت، التي تملك ثروة سيادية ضخمة، وقد استثمرت مليارات الدولارات في صندوق خاص لأجيال المستقبل ".
ونقلت وكالة فرانس برس عن الجابري قوله أمس، إن السعر المرجعي لبرميل النفط سيحتسب عند مستوى ٤۵ دولاراً للبرميل في موازنة السنة المالية المقبلة، مقارنة ب۷۵ دولارا لميزانية السنة المالية الحالية.
وسبق أن قال رئيس الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية في الكويت، عادل الرومي، في تصريحات صحافية نهاية ديسمبر / كانون الأول الماضي، إن خطة الجهاز للعام ۲۰۱۵، تتضمن إقامة مشروعات بكلفة استثمارية تتجاوز ۸ مليارات دينار كويتي(۲۷.۳٤ مليار دولار)، في إشارة إلى أن مشروعات الدولة الخليجية العضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط " أوبك " لن تتأثر بتهاوي الذهب الأسود.
وتراجع سعر برميل النفط الكويتي إلى ٤۳.۲۱ دولارا الجمعة، مقارنة بأكثر من ۱۱۰ دولارا في يونيو / حزيران ۲۰۱٤.
وتشكل عائدات النفط ۹٤% من العائدات العامة الكويتية.
وكانت الحكومة تعهدت بخفض الإنفاق الجاري، لا سيما على دعم أسعار الخدمات، وهي تمثل ۸۵% من إجمالي الإنفاق العام، إلا أنها تعهدت بالإبقاء على نفس مستويات الإنفاق الاستثماري.
وسجلت الكويت فوائض تراكمية في ميزانياتها خلال السنوات المالية ال۱۵ الماضية، ومن المتوقع أن تسجل فائضا في السنة المالية الحالية التي تنتهي في ۳۱ مارس / آذار، إلا أنها قد تسجل عجزاً في السنة المالية المقبلة، ما لم ترتفع أسعار النفط.
وهبطت عقود نفط برنت دون ٤۸ دولاراً للبرميل، أمس، للمرة الأولى منذ أبريل / نيسان ۲۰۰۹​، فيما خفض مصرف الاستثمار العالمي، جولدمان ساكس، توقعاته لأسعار النفط للمدى القصير.
وخفض المصرف، توقعاته لأسعار خام برنت لتصل إلى ٤۳ دولاراً للبرميل خلال ستة أشهر و۷۰ دولاراً للبرميل خلال ۱۲ شهراً، فيما خفض توقعاته للخام الأميركي إلى ۳۹ دولاراً للبرميل خلال ٦ أشهر، و٦۵ دولاراً للبرميل خلال ۱۲ شهراً.
ويرى أحمد إبراهيم، المحلل المالي في أحد صناديق الاستثمار الإقليمية، في تصريح ل " العربي الجديد "، أن دول الخليج ستعتمد خلال فترة تهاوي النفط على احتياطاتها النقدية الضخمة، لتعويض أي عجز متوقع في موازناتها والحفاظ على معدلات الإنفاق، لتفادي أي مشاكل اقتصادية واجتماعية.
وتعتمد بلدان " أوبك " بشكل كبير على سعر الخام، في الحفاظ على توازن ميزانياتها، بجانب الاحتفاظ باحتياطات كبيرة من النقد الأجنبي والذهب، لوقايتها من آثار مثل هذه التقلبات السعرية.
وحسب بيانات نشرتها رويترز نهاية أكتوبر / تشرين الأول الماضي، بلغ إجمالي احتياطي النقد الأجنبي والذهب لبلدان أوبك نحو ۱. ٤ تريليون دولار، لتتصدر السعودية القائمة باحتياطي قدره ۷۳۹.۵ مليار دولار، بما يعادل ۵۱.۵% من إجمالي احتياطي بلدان أوبك ال۱۲، فيما بلغ احتياطي الكويت ۳٤. ٤ مليار دولار.

المصدر: العربي الجديد