ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يعيش حالة من الإرباك بعد نشر مقطع فيديو يظهر فيه مقاتلون لحركة حماس ينفذون عملية ضد القوات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة في الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت " الإسرائيلية "، عن خبيرين " إسرائيليين "، قولهما إن الجيش " الإسرائيلي " يعيش حالة من " الإرباك " على خلفية تسريب أشرطة مصورة لعمليات نفّذها مقاتلون من كتائب القسام " سرية للغاية "، إلى حركة حماس.

وأضافت الصحيفة، على موقعها الإلكتروني، إن " تسريب المشاهد المصورة لعمليتي القسام(الذراع العسكرية لحركة حماس) ضد الجيش الإسرائيلي في موقعي زكييم وأبو مطيبق أثناء الحرب على قطاع غزة من حواسيب الجيش الإسرائيلي، فتح تساؤلات حول إمكانية قيام حماس باختراق حواسيب جيش الاحتلال، أو أن المعلومات تم تسريبها من قبل جهات مجهولة ".

وأشارت الصحيفة إلى أن " مختصين في أمن المعلومات يرجحون حصول تسريب لمقاطع الفيديو المحتفظة في أجهزة لا ترتبط بالإنترنت ".

ونقلت الصحيفة عن المختص في أمن المعلومات، دورون أوفيك، قوله: " على إسرائيل عدم الاستخفاف بهذا الحدثبغض النظر عن السبب ".

وأضاف إن " حماس تسعى لخلق حالة فوضى في صفوف الأمن الإسرائيلي، لكن من المهم الإشارة إلى أن الجيش لا يقوم بتخزين هذه المعلومات في حواسيب مرتبطة بشبكة الإنترنت ".

وتابع أوفيك: " حماس عمدت إلى نشر هذا التسريب من أجل إحراج المستوى الأمني والسياسي في إسرائيل اللذين لا يحبذان ظهور مثل هذه الأشرطة ".

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

من جانبه، قال الباحثفي معهد دراسات الأمن القومي، دانيال كوهين، إنه " لا يوجد ما يشير إلى وجود قدرات لحركة حماس تمكنها من اختراق أنظمة حماية المعلومات التابعة للجيش الإسرائيلي المتقدمة للغاية ".

وأردف قائلا: " هناك دولة مثل إيران قد ساعدت قراصنة من حماس في ذلك، وهذا احتمال ضئيل، لكن من المنطقي أن تكون عملية التسريب من الداخل وليس عملية اقتحام خارجية ".

ولفتت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى أن الجيش الصهيوني يستطيع تحديد مخازن المعلومات التي جرى تسريب مقاطع الفيديو منها، مشيرة إلى وجود " خشية أن يكون هناك تسريب للمقاطع من عنصر بشري داخل الجيش الإسرائيلي ".

ونشرت حماس خلال الأيام الماضية، مقطعي فيديو، قالت إنها استولت عليهما من حواسيب تابعة للجيش الصهيوني، وأظهرا مشاهد من عمليات نفذتها كتائب القسام، الجناح المسلح للحركة.

وعرضت قناة " الأقصى " الفضائية، التابعة للحركة مساء السبت الماضي، مشاهد فيديو جديدة، احتوت على ما يُعتقد أنه تصوير جوي من طائرات استطلاع صهيونية، لمقاتلين ينتمون لكتائب القسام، خلال وجودهم داخل الأراضي " الإسرائيلية "، في المنطقة المحاذية للقطاع، خلال عودتهم بعد تنفيذ عملية عسكرية في بداية الحرب الصهيونية الأخيرة على غزة.

كما أظهر مقطع فيديو مدته ۵ دقائق ونصف، نشره موقع مقرب من حماس يدعى " مجد " الخميس الماضي، مقاتلين يشنون عملية داخل قاعدة زيكيم العسكرية " الإسرائيلية " الواقع شمال قطاع غزة، في التاسع من شهر يوليو / تموز الماضي.

ويظهر ذلك الفيديو اشتباكا مسلحا مباشرا بين المقاتلين الفلسطينيين، وقوات صهيونية، من مسافة قريبة للغاية، حيثحاولوا تفجير إحدى دبابات الاحتلال.

وقالت صحيفة " إسرائيلية "، مساء الخميس الماضي، إن الجيش الإسرائيلي، شرع في التحقيق بحادثة تسريب مقطع الفيديو المصنف " سري للغاية " من حواسيبه.

وكان الكيان شن حربا على قطاع غزة في السابع من يوليو / تموز الماضي استمرت ۵۱ يوما، وأسفرت عن استشهاد ۲۲۰۰ فلسطيني وإصابة نحو ۱۱ ألفًا آخرين، بالإضافة لتدمير آلاف الوحدات السكنية والمنشآت.

وأفادت بيانات رسمية إسرائيلية بمقتل ٦۸ عسكريا، و٤ مدنيين إسرائيليين، إضافة إلى عامل أجنبي واحد، وإصابة ۲۵۲۲ إسرائيلياً، بينهم ۷٤۰ عسكريا، خلال الحرب الأخيرة.