يتوجه الفريق النووي الايراني المفاوض برئاسة عباس عراقجي ومجيد تخت روانجي مساعدي وزير الخارجية الي العاصمة السويسرية جنيف يوم غد الاثنين لعقد جولة جديدة من المفاوضات النووية مع مجموعة ۵ + ۱، في المرحلة الجديدة من تمديد فترة المفاوضات لمدة ۷ اشهر.

وستعقد هذه الجولة من المفاوضات في ۱۷ ديسمبر في جنيف علي مستوي مساعدي وزراء الخارجية.

وكان عراقجي قال يوم الخميس الماضي ان المفاوضات النووية ستجري علي مستوي المساعدين تسبقها محادثات ثنائية قبل يومين من ذلك.

وصرح عراقجي ان الفريق النووي الايراني المفاوض سيجري مفاوضات ثنائية مع الوفد الاميركي وباقي الوفود في مجموعة ۵ + ۱ لبحثالمواضيع الخلافية.

وعقدت الجولة السابقة من المفاوضات بين ايران والسداسية الدولية من ۱۷ الي ۲٤ نوفمبر الماضي علي مستوي مساعدي وزراء الخارجية حيثاتفق الطرفان علي تمديد فترة المفاوضات ۷ اشهر للتوصل الي اتفاق نهائي.

والاختلافات الاساسية بين ايران و۵ + ۱ تتمحور حول الفترة الزمنية للاتفاق النهائي وحجم تخصيب اليورانيوم وكيفية الغاء العقوبات ضد ايران.

واعرب اعلى مسؤول نووي ايراني عن تفاؤله في ان تسفر المفاوضات بين ايران ومجموعة ۵ + ۱ عن نتائج ايجابية، معتبرا ان الموقف بين الجانبين اصبحت قريبة جدا، لكن هناك ضغوطا خاصة من جانب اللوبي الصهيوني والكيان الاسرائليي لمنع التوصل الى اتفاق، واستمرار الضغوط على ايران.

متفائل جدا بالتوصل الى اتفاق

وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي في لقاء خاص مع قناة العالم الاخبارية الاحد: لم يبق من سبيل الا التفاهم، والطرفان يجب ان يتوصلا الى اتفاق، ولذلك فاني متفاءل بالتوصل الى اتفاق، لانه اذا ما حصل اي شيئ اخر فان ذلك لن يكون لصالح احد.

واضاف: ان الجمهورية الاسلامية ابدت خلال هذه الفترة حكمة سياسية وعقلائية، وذلك بعكس ما كانوا يروجون له في العالم من اننا لا نريد التفاوض، واننا نعاند.

واكد صالحي: ابدينا مرونة قدر استطاعتنا، والرأي العام العالمي اصبح على بينة من موقفنا واجراءاتنا، واذا ما قدر الا نتوصل الى اتفاق، فالكل يعلم من هو المسبب، وهذا اقل ما استفدناه من المفاوضات النووية حتى الان، حيثاتممنا الحجة، على اننا مضينا في كل السبل التي يمكن ان توصل الى اتفاق، لكن الجانب الاخر لم يكن مستعدا لذلك.

لا سبيل الا التفاهم، على اساس فوز - فوز

وتابع رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي: ولذلك اعتقد بان الجانب الاخر ايضا لا سبيل امامه الا التفاهم، ونحن كما قال الرئيس روحاني نبحثعن اتفاق على اساس معادلة فوز – فوز، يعني اننا لا نريد فقط ان نحقق مطالبنا، لان الجانب الاخر ايضا يجب ان يكون لديه ما يقوله للرأي العام لديه.

واشار صالحي الى انه حسب معلوماتي فان امكانية التوصل الى اتفاق متاحة جدا.

بعض المواضيع تم الانتهاء منها واغلاق ملفاتها

ونوه رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي الى حضور مندوبين عن منظمة الطاقة الذرية الايرانية في الفريق المفاوض، واضاف: مواضيع مصنع الماء الثقيل، ومفاعل فوردو، والتخصيب، والحظر، اقتربنا فيها من بعضنا، وفي بعض المواضيع تم اغلاق الملفات والانتهاء منها.

واوضح صالحي: لقد اقتربنا من الناحية الفنية، ومن ثم الحقوقية، وبقي ان تكون هناك ارادة، ان وجدت لدى الجانب الاخر فان امكانية التوصل الى اتفاق تكون كبيرة جدا، والا فان المشكلة ستكون من الجانب الاخر، لاننا نملك الارادة اللازمة لذلك، ودخلنا المفاوضات منذ اليوم الاول بهدف التوصل الى اتفاق، ولا نريد المفاوضات من اجل التفاوض فقط.

انقسام بين الاميركيين انفسهم

واشار رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي الى ان هناك انقساما بين الاميركيين انفسهم، وخاصة ان ضغوط اللوبي الصهيوني واضحة جدا، وقد اعلن نتانياهو بنفسه انه كان السبب في الا تصل مفاوضات جنيف الى نتيجة، ويتم تمديدها.

وتابع: كما ان جون كيري اعلن ان بلاده تنسق في كل شيئ من الاسرائيليين، والكيان الصهيوني يريد بالطبع الا يتم حل هذا الملف المختلق، وان يستمر الضغط على ايران من خلاله.

واعتبر صالحي ان ايران واذا لم يتم التوصل الى اتفاق فانها لن تخسر كثيرا، وستواصل طريقها، منوها الى ان الحظر لن يعود الى ظروفه السابقة، وقد تمكنت ايران من ايجاد سبل كثيرة للتعامل مع ذلك وحل مشاكلها، والمضي بامورها الاقتصادية مع المجتمع الدولي.

الاتفاق سيكون مكسبا كبيرا لاوباما

واشار رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي الى ان هناك ضغوطا على الحكومة الاميركية، وان اوباما وكيري يرغبان في حل هذه القضية، لكن هناك من لا يرغب في ذلك، منوها الى ان حل هذه القضية سيكون مكسبا كبيرا لاوباما، وسيجعله من الرؤساء الاميركيين المتميزين.

واكد ان ايران بذلت كل جهودها من اجل ان تصل المفاوضات بينها وبين مجموعة ۵ + ۱ الى نتيجة جيدة، واعرب عن امله في ان يستفيد الاميركيون ايضا من الفرصة المتاحة بشكل صحيح، لانها يمكن الا تتكرر، مشيرا الى ان ايران وعندما كان لديها بضع عشرات من اجهزة الطرد المركزي اوقفت نشاطاتها النووية لمدة عامين ونصف العام، لكنهم للاسف لم يفوا بالتزاماتهم.

وتابع صالحي: ونحن اضطررنا لاستئناف نشاطاتنا وقد تمكنا من تحقيق تقدم كبير، والان لدينا اكثر من ۲۰ الف جهاز طرد مركزي، ونشاطات ايران تسير قدما، خاصة اننا وقعنا مع الروس عقودا، وايران في هذا المجال دخلت مرحلة جديدة.

ايران لن تشغل ميزدا من اجهزة الطرد حتى نهاية المفاوضات

واشار رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي الى ان ايران ستواصل مسيرتها بحسب مصالحها وحاجاتها اذا لم يتم التوصل الى اتفاق مع الغرب، وهذا ما ينص عليه اتفاق جنيف، وفي حينها سنتخذ القرار المناسب.

واردف صالحي: لكن الان ومادامت المفاوضات مستمرة فلن نقدم على تشغيل التسعة الاف جهاز طرد المعطلة فعلا، حيثيعمل الان تسعة الاف جهاز من اصل ۲۰ الفا تم تركيبها، وهذا يأتي في اطار اتفاق غير مكتوب، لكننا ملتزمون به، ولا نريد تعقيد الموقف اكثر، وسننظر حينها الى ما ستسفر عنه المفاوضات.

ايران تملك الجيل الاخير من اجهزة الطرد IR۸

وتابع رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي ان ايران تملك الجيل الثاني من اجهزة الطرد، وقد ركبت نحو الف منها، وتقوم الان بتشغيل سلسلة من ۱٦٤ جهازا منها بشكل تجريبي، وتملك ايضا اجهزة طرد من اجيال " IR٤ " و " IR٦ " و " IR۸ "، و اجهزة " IR۸ " هو آخر جيل تم تصنيعه من اجهزة الطرد بقدرة تخصيب " ۲٤ سو ".

ونوه صالحي الى انه لم يتم ضخ الغاز يو اف ٦ الى هذه الاجهزة، وهذا ما ستلتزم به ايران طوعا ما دامت المفاوضات مستمرة، وذلك من اجل اثبات حسن نوايانا، لكن الاختبارات الميكانيكية والمتنوعة الاخرى يجب ان تتم.

ايران ترحب بالتعاون النووي مع كل البلدان

وحول اتفاق ايران الاخير مع روسيا لبناء مفاعلين نوويين جديدين والموقف الغربي من ذلك، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي ان ذلك سيتم خلال عشر سنوات، وان توفير الوقود لتشغيلهما سيكون مشتركا بين البلدين، وفي داخل ايران.

واوضح صالحي ان من اللافت ان بعض الدول الاوروبية اتصلت بنا وطلبت التريثفي توقيع الاتفاق، وقالوا اننا نرغب في ان ندخل مرحلة جديدة من التعاون في مجال بناء المحطات النووية، ونحن رحبنا، لاننا وحسب ما اقره البرلمان يجب ان نوفر ۲۰ الف ميغاواط من الطاقة الكهروذرية، ما يعني ۲۰ محطة مثل محطة بوشهر، وقد وقعنا عقدا لمحطتين، ولدينا مجال كبير جدا لذلك.

ايران لن تنتظر احدا

واشار رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي ايضا الى اعلان عدد من الدول الاسيوية رغبتها في التعاون مع ايران في مجال انشاء المحطات الكهروذرية، وقال نحن رحبنا بذلك، لكننا لن ننتظر لكي يدعوا ان الظروف يجب ان تتوفر لكي نتعاون مع ايران، بل نعمل على اساس مصالحنا القومية.

واشاد صالحي بالتعاون الروسي النووي مع ايران في وقت لم يقبل احد بذلك، منوها بالاداء الجيد لمحطة بوشهر، معربا عن امله في ان يتمكن الجانب الايراني حتى نهاية العام الجاري من استلام مهمة تشغيل المحطة بشكل كامل.

واكد ان معايير السلامة تتوفر بأعلى اشكالها في مفاعل بوشهر، وهو احد اكثر المفاعلات امانا في العالم، وقد تم الاشراف على ذلك من قبل كونسرسيوم ثلاثي من ايران وروسيا والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وحول التعاون الايراني الروسي في انتاج الوقود النووي، نفى صالحي اداعات الغربيين بان ايران ايران تنقل وقودها النووي الى روسيا لتصنيعه، وقال لقد تم اقتراح ذلك علينا منذ سنوات لو كنا نريد ذلك، لكن من المقرر ان تتم دورة انتاج الوقود كاملة في داخل الاراضي الايرانية.

وحول الانباء عن مطالبة السعودية بالحصول على امتيازات مماثلة للتي حصلت عليها ايران في اتفاق جنيف قال ايران ترحب بان يستفيد اي من الدول الاسلامية والنامية من المكاسب الواردة في هذه الوثيقة الحقوقية الدولية، سواء السعودية او الامارات ولا قلق لدينا من ذلك ابدا، بل نرحب بدخولهم في مجال الانشطة النووية السلمية.

مجلس مشترك للطاقة الذرية في الخليج الفارسي

واشار رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي الى اقتراح ايران التعاون بين دول الخليج الفارسي في المجال النووي، وقال: في الحال الحاضر فان الامارات تبني ٤ مفاعلات نووية، وبقية البلدان في الخليج الفارسي اعلنت استعدادها لبناء محطات نووية لديهم، ونحن نرحب بالتعاون معهم ومستعدون لتقديم خبراتنا القيمة لهم في هذا المجال.

وتابع صالحي: واقترحنا تشكيل مجلس مشترك للطاقة الذرية، كما في اميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا.

المصدر: مسلم برس + العالم