تشير التوقعات ان سعر برميل النفط الكويتي سيستقر عند ۸۰ دولاراً، فيما سيسجل هذا البلد الخليجي فائضا في ميزانيته المالية للمرة السادسة عشر على التوالي.

توقع تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي، أن يستقر سعر برميل النفط الكويتي عند ۸۰ دولاراً، ولا يتجاوز في المستقبل المنظور ال ۹۰ دولاراً، هذا ما لم يدخل منتجو النفط التقليدي في حرب أسعار. ورأى أن الكويت ستسجل فائضاً مالياً في موازنتها المالية للعام ۲۰۱٤ / ۲۰۱۵ فتكون السنة المالية السادسة عشرة على التوالي التي تحقق خلالها فائض.

حركة الأسعار

قال التقرير إنه بانتهاء شهر نوفمبر ۲۰۱٤، انقضى الشهر الثامن من السنة المالية الحالية ۲۰۱٤ / ۲۰۱۵، وواصلت أسعار النفط انخفاضها للشهر الثالثعلى التوالي وبوتيرة أسرع من شهري سبتمبر(أيلول) وأكتوبر(تشرين أول)، وكسرت حاجز ال ۷۰ دولارا أميركي للبرميل، إذ كان أدني معدل لسعر برميل النفط الكويتي خلال شهر نوفمبر عند نحو ٦۷.۰۹ دولار، في يوم ۲۸/۱۱ / ۲۰۱٤، بينما كان أعلى معدل، عند نحو ۷۸.۷۰ دولار، في يوم ۰۳/۱۱ / ۲۰۱٤، وبلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي، لشهر نوفمبر نحو ۷۳.۸ دولار أميركي للبرميل، بانخفاض بلغ نحو - ۱۰.۱ دولار للبرميل، عن معدل شهر أكتوبر، البالغ نحو ۸۳.۹ دولار للبرميل، وأدنى بنحو - ۲۸. ٦ دولار أو نحو - ۲۷.۹% عن معدل الشهور الستة الأولى من السنة المالية الحالية البالغ نحو ۱۰۲. ٤ دولار أميركي للبرميل.

وعليه، فقد بلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي، للشهور الثمانية الأولى من السنة المالية الحالية، نحو ۹٦. ۵ دولار أميركي للبرميل، وهو أدنى بنحو - ٦. ۷ دولار للبرميل، أي بما نسبته نحو - ٦. ۵%، عن معدل سعر برميل النفط الكويتي للشهور الثمانية الأولى من السنة المالية الفائتة ۲۰۱۳/۲۰۱٤، والبالغ نحو ۱۰۳.۲ دولارات للبرميل. ولكن بزيادة بلغت نحو ۲۱.۵ دولاراً للبرميل، أي بما نسبته نحو ۲۸.۷% عن السعر الافتراضي الجديد المقدر في الموازنة الحالية والبالغ ۷۵ دولاراً أميركياً للبرميل. وكانت السنة المالية الفائتة ۲۰۱۳/۲۰۱٤، التي انتهت بنهاية مارس الفائت، قد حققت لبرميل النفط الكويتي معدل سعر بلغ نحو ۱۰۳.۵ دولارات أميركية.

فائض الموازنة

ويفترض أن تكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية، خلال الشهور الثمانية الأولى من السنة المالية الحالية، بما قيمته ۱۸.۵ مليار دينار كويتي.

وإذا افترضنا استمرار مستويي الإنتاج والأسعار على حاليهما - وهو افتراض في جانب الأسعار وربما حتى الإنتاج حالياً لا علاقة له بالواقع - فمن المتوقع أن تبلغ قيمة الإيرادات النفطية المحتملة، للسنة المالية الحالية في مجملها نحو ۲۷. ٤ مليار دينار كويتي، وهي قيمة أعلى بنحو ۸. ٦ مليارات دينار كويتي عن تلك المقدرة في الموازنة.

ومع إضافة نحو ۲.۵ مليار دينار كويتي إيرادات غير نفطية، ستبلغ جملة إيرادات الموازنة للسنة المالية الحالية نحو ۲۹.۹ مليار دينار كويتي. وبمقارنة هذا الرقم باعتمادات المصروفات البالغة نحو ۲۳.۲ مليار دينار كويتي، وإذا افترضنا توفيرا بحدود ۱۰% أسوة بالسنة المالية الفائتة ۲۰۱۳/۲۰۱٤، قد تبلغ جملة المصروفات الفعلية نحو ۲۰.۹ مليار دينار كويتي.

وعليه ستكون النتيجة تحقيق فائضا افتراضيا في الموازنة للسنة المالية ۲۰۱٤ / ۲۰۱۵ يراوح بين ۹-۱۰ مليار دينار كويتي. وسوف تكون السنة المالية السادسة عشرة على التوالي، التي تحقق فائض، ولكن الفائض الفعلي سيكون أقل بكثير بفعل تآكل الأسعار للشهور الأربعة المتبقية. وستكون السنة المالية القادمة سنة صعبة إن استمر ضعف كلاً من أسعار وإنتاج النفط.

وعلى كل الأحوال، لن يكون هناك أسعار للنفط أعلى من ال ۹۰ دولار أميركي في المستقبل المنظور، ومن المرجح وفي أحسن الأحوال أي بافتراض عدم دخول منتجو النفط التقليدي في حرب أسعار، سوف تستقر أسعار النفط لاحقاً حول ال ۸۰ دولار أميركي للبرميل.

المصدر: ايلاف