تعانى الشركات الألمانية من صدمة، إزاء قرار الحكومة، المشاركة فى العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا، بسبب دورها فى النزاع الأوكرانى.

ولا تزال الآثار المباشرة للعقوبات على الاقتصاد الألمانى محدودة الأثر حتى الآن، حيثتراجع حجم الصادرات الألمانية إلى روسيا بنسبة ۱٦. ٦%، مقارنة بالفترة ذاتها من يناير وحتى أغسطس ۲۰۱۳، وشهد قطاعا السيارات والماكينات الانخفاض الأكبر فى الصادرات.

كما تسببت التطورات الحالية فى مواجهة عدد من الشركات مثل فاكوما، التى تقوم بتصنيع المحركات الصناعية والمضخات الفراغية وضاغطات الهواء، صعوبات كبيرة، حيثتصدر الشركة ۹۰% من منتجاتها، ويذهب ٦۰% من هذه الصادرات إلى دول الاتحاد السوفياتى السابقة.

وأكد غيرهارد كروسنغ، المدير الإدارى لشركة فاكوما، متحدثا من مصنع الشركة الجديد فى ماغديبورغ إنه يدرك أن الاستثمار الذى ضخته الشركة فى هذه المصنع والذى يبلغ ۱۸.۷ مليون دولار يواجه مخاطر نتيجة الموقف السياسى الراهن.

وكانت روسيا العام الماضى فى المرتبة الحادية عشر بين أكثر الدول تلقيا للصادرات الألمانية، إلا أنها تراجعت إلى المركز الثالثعشر عقب فرض العقوبات فى يوليو عام ۲۰۱٤. وأشار كروسنغ إلى أن الشركة اتخذت قرار بوقف المشروعات التى يجرى إنشاؤها حيثتسعى الشركة الآن إلى توسيع قاعدة عملائها.

أيضا، لعبت الشكوك التى نجمت عن الأزمة الأوكرانية والأزمات الدولية الأخرى دورا فى تباطؤ الاقتصاد الألمانى مؤخرا، ما تسبب فى تراجع النمو فى الربع الثالثبعد انكماشه التى شهدها الربع السابق من العام الحالى.

من جانبها أكدت المستشارة أنجيلا ميركل أن العقوبات على روسيا لن ترفع فى المستقبل القريب، لكن برغم هذه القرارات لا تزال ميركل أكثر السياسيين شعبية فى ألمانيا نظرا انخفاض معدلات البطالة.

وتشير استطلاعات الرأى إلى أن ٦۰% من الألمان يدعمون سياسة العقوبات ضد روسيا.

سياسة العقوبات تحظى أيضا بدعم قادة الصناعة الألمانية، رغم الآثار السلبية التى يتوقع أن تحملها التوترات مع روسيا على الاقتصاد الألمانى.

وقال مارسيل فراتشر، رئيس المعهد الألمانى للأبحاثالاقتصادية إن العقوبات بدأت تظهر آثارها الاقتصادية على روسيا، وهو ما يعنى أن الصادرات الألمانية ستصبح أكثر تكلفة بالنسبة للشركات الروسية ".

وعلى الرغم من موقفها الصلب تجاه العقوبات، كانت ميركل ووزير خارجيتها فرانك فالتر شتاينماير حذرين فى الحفاظ على قنوات اتصال، ويتحدثون بشكل متكرر مع نظرائهم الروس.

المصدر: اليوم السابع