وتراجع الناتج المحلي الإجمالي على أساس سنوي ۱. ٦ في المئة في الفترة من تموز وحتى أيلول، وذلك بعكس التوقعات التي تنبأت بارتفاعه ۲.۱ في المئة.

وجاء هذا نتيجة لانكماش الاقتصاد في الربع الثاني ۷.۳ في المئة، وهو ما يعد أكبر تراجع منذ أحداثالزلزال الذي ضرب البلاد في آذار ۲۰۱۱ وتسبب في أمواج المد العاتية(تسونامي).

وأكد الخبراء أن بيانات الاقتصاد الضعيفة ستدفع الحكومة غالبا لتأجيل زيادة ضريبة المبيعات.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يدعو رئيس الوزراء، شينزو آبي، لإجراء انتخابات مبكرة للحصول على تفويض لتأجيل زيادة ضريبة المبيعات ۱۰ في المئة، والمقرر تطبيقها العام القادم.

وكانت الحكومة السابقة قد اتخذت قرار زيادة الضرائب في ۲۰۱۲، لخفض الدين العام الياباني الضخم، والذي يعد الأكبر بين الدول المتقدمة.

وشهد نسيان الماضي أول مراحل زيادة ضريبة المبيعات، من ۵ في المئة إلى ۸ في المئة، الأمر الذي أثر على معدلات النمو في الربع الثاني، ويبدو أن تأثيره مازال مستمرا على الاقتصاد.

وتراجع الاقتصاد ۰. ٤ في المئة في الربع الثالثمقارنة بالنتائج في الربع الثاني.

وأظهرت البيانات أيضا أن النمو في الاستهلاك الخاص، والذي يشكل حوالي ٦۰ في المئة من الاقتصاد، جاء أضعف من المتوقع.

وتشير المؤشرات الاقتصادية الحالية إلى تباطوء الاقتصاد وهو ما يضع رفع الضرائب المقبل موضع شكوك.

وقال غلين ليفين، المسؤول البارز بمؤسسة موديز للتحليلات، إن " الاقتصاد الياباني يعاني ركودا، وانكمش الآن في ثلاثة مواسم من الأربعة الأخيرة. "

وأضاف الخبير الاقتصادي أن " الأمر المتوقع الآن هو إجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر، حيثسيختار الناخبون بصورة طبيعية تأجيل زيادة الضرائب. "

وتزايدت مؤخرا التوقعات بأن رئيس الوزراء الياباني سيدعو لانتخابات الشهر القادم لحشد التأييد، بعد عامين فقط من الوصول إلى الحكم.

وأشارت وسائل الإعلام المحلية إلى أن آبي ربما يعلن عن الانتخابات في وقت مبكر الثلاثاء لتجرى في ۱٤ كانون الأول.

وقال المتحدثالرسمي باسم الحكومة اليابانية، يوشيهيدي سوجا، أمس إن من المتوقع أن يتخذ رئيس الوزراء خطوات متعددة لمواجهة " الموقف الاقتصادي الحاد ".

وفي الوقت الذي تراجعت شعبية رئيس الوزراء منذ تولية الحكومة عام ۲۰۱۲، إلا أن هناك توقعات بفوزه في الانتخابات إذا ما أجريت، نظرا لاستمرار انقسام المعارضة.

وفي أول رد فعل على البيانات الاقتصادية السلبية ارتفع الدولار فوق ۱۱۷ مقابل الين الياباني قبل أن يتراجع.

كما أغلق مؤشر نيكاي ۲۲۵ منخفضا ۳ في المئة تقريبا، مسجلا ۱٦۹۷۳.۸۰ نقطة، وهو أكبر انخفاض في يوم واحد من آب الماضي.