" الغد برس " تحدثت مع مسافرين وموظفين في المطار واستمعت الى ارائهم ازاء ما تناقلته وسائل الاعلام حول المخاطر التي تحدق بالمطار.

كلام كثير ولا يوجد من يمنعني من السفر

وتقول مريم عبدلله احدى المسافرات، ان " الكلام الذي نستمع اليه بين الحين والاخر لا صحة لها، فأنا اعمل في دولة الامارات العربية كمندوبة وعملي يتطلب سفر مستمر، لذا لم اجد اي عارض يمنعني من التوجه الى العمل والعودة الى بلدي ".

وتضيف عبدلله ل " الغد برس "، ان " الكثير من المواطنين خارج العراق يعتبرون الاجواء العراقية، والبلاد بصورة عامة غير مستقرة الا انني لا انكر هذا الشي لكن لا يمكن التعميم على كل المناطق، فهناك عمليات عسكرية تجري في مدن معينة لايمكن ان تكون امنة للمدنيين، والصورة التي تؤخذ بشكل دائم هو ان جميع المناطق في البلاد غير مستقرة وهذا ما اعتقد انه خطأ كبير لابد من محاسبة القائمين عليه ".

اجواء مطار بغداد امنة ومستقرة

فيما يرى كرار عبد السميع، موظف في مطار بغداد، ان " الاجواء في مطار بغداد امنة ومستقرة ولا يوجد اي تهديد على امن المطار، الا ان ما ينقل عبر وسائل الاعلام المختلفة التي تصور الصورة وكأن الجماعات المسلحة تقف على ابواب المطار غير دقيقة ولا تستند الى اي مصادر حكومية صحيحة ".

ويشير عبد السميع ل " الغد برس "، ان " الحكومة العراقية لابد ان تتخذ الاجراءات اللازمة بحق كل وسائل الاعلام والمغرضين الذين يحاولون نشر الاكاذيب والاشاعات التي تؤدي الى احداثحالة من الخوف والقلق لاسيما للعراقين غير المتواجدين في البلاد ".

تجنب مصادر الاخبار غير الصحيحة

بينما تشدد لينا الامين، موظفة في مطار بغداد، على ان " المطار في هذه الاوقات هو امن ومستقر ولايوجد اي شوائب على عمله من الالف الى الياء بغض النظر عن بعض الاشكاليات التي تحدثوتكون اسبابها امور روتينية بعيدة عن الامور التي تجعله امن واستقرار المسافرين في خطر كما يشاع ".

وتدعو الامين من خلال ل " الغد برس "، " لتجنب مصادر الاخبار غير الصحيحة التي تنقلها بعض القنوات المأجورة والمغرضة التي تحاول العبثبأمن واستقرار البلاد، والتي تكون احدى الادوات المهمة في تأجيج العنف، فطريق المطار مستقر والاجراءات الامنية التي تتخذها القوات الامنية صحيحة ولا شائبة عليها واعداد المسافرين والوافدين طبيعية ولا يوجد فيها اي ضير يذكر ".

الطائرات لها مردود اقتصادي وافر

ويلفت هادي صلاح، طالب في كلية الادارة والاقتصاد، الى ان " الطائرات التي تمر فوق الاجواء العراقية تعود بالربح الاقتصادي على الجوانب الاقتصادية للبلاد، فعدد المستثمرين العرب والاجانب الذين يودون فتح مكاتب وشركات لهم ولعامليهم في البلاد يعتمد بشكل كبير على الطاءرات والمطارات العراقية في نقل واستلام البضائع لذا من الواجب تأمين المطار بصورة دقيقية لكي لايكون هناك اي خلل في المنظمومة العامة فيه ".

الاشاعات لا صحة لها

ويوضح ناظم الخالدي، من حي العامرية، ان " الاشاعات تحدثحالة من الخوف اكثر من الحرب نفسها، فنحن نسكن بالقرب من مطار بغداد الدولي الذي يعد الواجهة الوحيدة في العاصمة للكل الدول العالمية والاقليمية التي ارى طائرات البعض منها بأستمرار ولا يمكن ان ننكر انه في بعض الاوقات تحدثحالة من الاجراءات الامنية الا انني اعتقد انه وبسبب الظروف الامنية لابد ان يتخذ بين الحين والاخر اجراءات امنية مشددة لحماية الوافدين والموظفين الموجدين داخله ".

ويبين الخالدي ل " الغد برس "، ان " الخروقات الامنية التي يتحدثبها البعض عن قرب السيطرة على مطار بغداد لا اعتقد بأنها واقعية او انها غير قابلة للتصديق من الاساس لكون الامر لا يتوقف عن بيانات وكلمات من هنا وهناك المطار محمي من قبل قوات لا يمكن ان تكون بمعزل عن حماية موفظفيه ووافديه ".

سلطة الطيران المدني العراقي.. ۷۰۰ طائرة تمر عبر الاجواء العراقية يوميا

بدورها اكدت سلطة الطيران العراقي، ان " نحو ۷۰۰ طائرة تمر عبر الاجواء العراقية، كاشفة عن قرب تنصيب جهاز يأخذ على عاتقه حساب الطائرات المارة بدقة.

وقال مدير عام سلطة الطيران وكالة سامر كبة ل " الغد برس "، إن " المجال الجوي العراقي هو من المجالات الاستراتيجة التي لا يمكن لأي دولة الاستغناء عنه حتى مع الظروف الامنية التي تجري في البلاد، لافتا الى ان " نحو ۷۰۰ طائرة مدنية تمر عبر الاجواء العراقية وهو رقم جيد قياسا بحجم المطارات العاملة في العراق والتكنولوجية المستخدمة في منظومة المراقب الجوي العراقي ".

وأضاف أن " سلطة الطيران تحاول ان تواكب كل ما هو جديد ومتطور في مطارات العالم حيثعملت السلطة على ادخال منتسبيها بدورات تقوية على منظومات الاتصالات الحديثة التي استوردت من مناشئ عالمية كأميركا وفرنسا وبريطانيا، فضلا عن قرب أضافة اعداد اخرى من المراقبين الجوي ضمن سلطة الطيران، مع رفدهم بتكنولوجيا معلومات حديثة ومتطورة ".

وأكد ان " حجم الطائرات المارة عبر الاجواء العراقية هي تمثل مردود اقتصادي للبلاد حيثانها تحتسب اموال عليها ترجع للدولة العراقية وبذلك يجب ان يكون هنالك تدقيق كبير جدا حول عدد الطائرات المارة، وأن السلطة بصدد تنصيب جهاز حديثجداً في مطارات البلاد كافة حيثسيقوم بتحديد اعداد الطائرات المارة من فوق الاجواء العراقية، ومن المؤمل شرائه وتنصيبه حال اطلاق موازنة العام ۲۰۱٤ ".

قيادة عمليات بغداد.. لايوجد اي معارك حول مطار بغداد

وفي سياق متصل نفت قيادة عمليات بغداد، " اندلاع اشتباكات مع داعش قرب مطار بغداد، معتبرة هذه المعلومات تهدف الى " زعزعة الأمن ".

وقال المتحدثباسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن ل " الغد برس "، انه " المعلومات التي تناقلتها بعض وسائل الأعلام المغرضة عن وجود مواجهات عسكرية مع عصابات داعش الإرهابية بالقرب من مطار بغداد الدولي ننفيه نفيا قاطعا "، معتبرا ان " هذه المعلومات الكاذبة التي تهدف إلى زعزعة الأمن في بغداد ".

ودعا وسائل الاعلام التي تروج هذه الاخبار الى " الكف عن هذه التصرفات والألتزام بالمعايير الأخلاقية لمهنة الأعلام والصحافة ".

يذكر أن وزارة النقل العراقية وقعت في العام ۲۰۱۱ الماضي، عقداً قيمته ۳۰ مليون دولار، مع مجموعة " سيركو البريطانية " للمساعدة في إدارة الأجواء العراقية على وفق المعايير الدولية وتأمينها لحركة الطيران.