شدد الرئيس الإيراني حسن روحاني على ضرورة قطع المصادر الإيديولوجية والمالية والتسليحية للإرهابيين، لاسيما من قبل الدول الداعمة مالياً وعسكرياً للجماعات الإرهابية.

واكد الرئيس روحاني خلال مؤتمر صحفي له في نيويورك مساء الجمعة، أنه لا يمكن القضاء على الإرهاب من خلال الغارات الجوية، معتبراً القصف الجوي ضد الجماعات الارهابية عملا استعراضيا لا فائدة منه.

ودعا، العالم للتخطيط الصحيح لمكافحة الارهاب واقتلاع جذوره، وقال: لقد جري القصف الجوي خلال الاعوام الماضية آلاف المرات لمكافحة الارهاب لكننا اليوم نري الارهاب قد اتسع نطاقه واستقوي اكثر مما مضي.

وتابع الرئيس روحاني، ان من واجبنا اليوم التخطيط بصورة صحيحة ازاء هذا الخطر العالمي وان نعرف اين جذوره ونعمل علي مكافحته بجدية.

واكد ان المكافحة الاستعراضية لا يمكنها ان توصلنا الي الاستقرار والامن في المنطقة وقال: ان للارهاب مصادر مختلفة لذا لو اردنا مكافحته فعلينا ان نقطع تلك المصادر ونبين كذب وسقم ما يقال في هذا العنف من الناحية الايديولوجية.

واوضح الرئيس الايراني، علينا ان نعلم بان هذا العنف لا علاقة له بأي من الاديان السماوية ومنها الاسلام وان المكافحة للارهاب ملقاة في هذا الصدد علي عاتق العلماء والمفكرين والكتاب.

واكد ضرورة قطع المصادر البشرية للارهاب وان تعمل الدول الواقعة في طريق عبور الارهابيين بمسؤوليتها وواجبها بحيثلا تسمح للمجموعات الارهابية من استقطاب الافراد من مختلف انحاء العالم، داعيا الدول التي دعمت الارهابيين او قامت القطاعات الخاصة فيها بسماح من الحكومة واطلاعها بتقديم الدعم للارهابيين، ان تشعر بالمسؤولية وتقطع الدعم المالي عن هذه الجماعات.

واضاف الرئيس روحاني، من الممكن ان يقول البعض بان الارهابيين سيطروا علي بعض المعسكرات والمصادر التسليحية للدول نفسها الا ان هنالك اسلحة بيدهم غير موجودة في مخازن عتاد تلك الدول ومن المعلوم اين صنعت ومن اين جاءت.

وشدد الرئيس الايراني، علي جميع الداعمين للارهابيين التوقف عن ذلك واضاف، ينبغي قطع المصادر الايديولوجية والبشرية والمالية والتسليحية للارهابيين لان القصف الجوي لبعض النقاط لن يقضي علي الارهاب، مشددا علي انه ينبغي الا نفكر باعمال استعراضية بل اعمال جذرية نقلع من خلالها جذور الارهاب.

وبشأن اجراءات ايران في مكافحة الارهاب قال: ان الارهاب سوف لن يقتصر علي منطقة الشرق الاوسط وليس هو الان وراء ابواب الدول الاوروبية فقط، بل يتحرك ايضا في قلب هذه الدول.

واضاف، انه وقبل ان تقدم دولة ما الدعم للشعب والجيش العراقي، كانت ايران في الاحداثالاخيرة في العراق سباقة ورائدة حيثلبت ايران دعوة الشعب العراقي وسارعت الي دعم الحكومة والشعب العراقي، ولو لم يكن ذلك الدعم والتنسيق لربما كانت بغداد اليوم بيد الارهابيين.

وشكك باهداف القصف الجوي لسوريا واكد، ان من التناقض مكافحة مجموعة ارهابية وتقوية سائر المجموعات الارهابية، واضاف، الارهابيون سيئون كلهم، وليس هنالك ارهاب جيد وارهاب سيء بحيثيتم دعم مجموعة منهم تسليحيا ويتم قصف مجموعة اخري.

واكد ضرورة وحدة الجميع لمواجهة الارهاب وقال: علينا ان نتذكر بان القنبلة التي يجب ان نخشاها هي قنبلة العنف المهيأة للانفجار كل يوم في اي نقطة من العالم.

وفي جانب آخر من حديثه اشار الي ان الشعب الايراني غاضب من سياسات اميركا التي كانت عدائية تجاه ايران في الكثير من المراحل واضاف، اننا ندعو الي ان تمضي سياسات اميركا علي الاقل في المسار الصحيح لمصالح الشعب الاميركي لان هذا العداء تجاه الشعب الايراني لا يخدم بالتاكيد مصلحة الشعب الاميركي بل يعود بالضرر عليه.

واضاف، لقد قلت في تصريح آخر بانه ليس من المقرر ان تبقي العلاقة مع اميركا متوترة وعدائية دوما وعلي اي حال ستقام العلاقة بين البلدين يوما ما.

وعلى صعيد آخر اكد الرئيس الايراني حسن روحاني ان بلاده لن تقبل بأي تفاهم حول اتفاق نووي لا يتضمن موعداً واضحاً لوقف الحظر المفروض على إيران بشكل شامل.

وقال الرئيس روحاني في مؤتمره الصحفي في نيويورك الجمعة، ان الحظر لم يكن مؤثرا ابدا في اي وقت من الاوقات، مشدداً على عدم تراجع طهران عن برنامجها النووي السلمي، مضيفا أن إيران ماضية أيضا في طريق التخصيب.

واشار الى مسيرة المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة " ۵ + ۱ " وقال: لقد حققنا في الموضوع النووي والمفاوضات بين ايران ومجموعة " ۵ + ۱ " تقدما ملحوظا منذ العام الماضي لغاية الان ورغم كل الخلافات فقد تمكنا من التوصل الى اتفاق قصير الامد بعنوان برنامج العمل المشترك.

واضاف، انه وبعد انتهاء موعد ذلك الاتفاق اتفقنا مجددا على تمديده، لكنني اعتقد انه وبعد ۱۲ عاما من التذبذبات يجب علينا اتخاذ القرار بشجاعة ازاء المستقبل في هذا الخصوص.

واكد قائلا: بطبيعة الحال علينا ان نعلم بان الحظر لم يكن مسارا صحيحا وصائبا وان استمراره لن يكون مؤثرا لان الحظر يعود بالضرر على جميع الشعوب والحكومات، سواء الفارضة له او التي فرضت عليها، ولم يكن بامكان الحظر ان يكون مؤثرا ابدا.

كما اكد الرئيس الايراني، ان بلاده لن تتخلى ابدا عن انشطتها النووية السلمية القانونية وستستمر عملية التخصيب في ايران واضاف، ان اي اتفاق لا يتضمن مسألة استمرار التخصيب داخل البلاد، لن يكون مقبولا من جانبنا.

واعتبر الرئيس روحاني، اجراءات الحظر بانها لا انسانية سواء فرضت من جانب اميركا او اوروبا او في اطار القرارات الصادرة عن الامم المتحدة، واضاف، ان الحظر كله يجب الغاؤه كاملا، واي اتفاق لا يتضمن بصراحة حسم قضية الغاء الحظر لن يكون مقبولا من منظار الشعب الايراني.

وتابع قائلا، ان ايران كما في السابق ستكون جميع انشطتها تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفي اطار المقررات الدولية.

واشار الرئيس روحاني الى ان ايران تفكر بمعاملة واتفاق على اساس قاعدة " الربح - ربح "، اتفاق يحفظ احترام الطرفين ويكون لمصلحة الطرفين، اتفاق يلحظ حقوق الشعب الايراني من جانب، ويوفر من جانب آخر الشفافية اللازمة لبناء الثقة للدول التي من المحتمل ان تشعر بهواجس(تجاه البرنامج النووي السلمي الايراني)، وهذه هي معاملة " الربح – ربح " التي نسعي وراءها ونتابعها.

وقال: ان الوقت المتبقي لنهاية موعد الاتفاق قصير وان التقدم الذي شهدناه خلال الايام الماضية بطيء للغاية لذا لا بد من التحرك بصورة اسرع وان نتمكن في ضوء الحقائق من ايصال الاتفاق الى نتيجة.

واكد ان هذا الاتفاق ليس في مصلحة ايران ومجموعة " ۵ + ۱ " فقط بل هو ايضا لمصلحة الاستقرار والامن في المنطقة كلها واضاف، ان الاتفاق النووي يشكل بداية لطريق طويل من التعاون والمشاركة واساساً جيداً للثقة بين الطرفين ويوفر الاجواء للمشاركة والتعاون.