حرّم القيادي في التيار السلفي الأردني، محمد الشلبي، الشهير ب”أبي سياف” الاشتراك بالحرب ضد “داعش” وبأي شكل من الأشكال، واصفاً العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد التنظيم بالحرب “الصليبية”. وقال الشلبي، في تصريحات لوكالة الأناضول، “كان الأولى توجيه هذه الضربات لليهود الذين استهدفوا غزة وأهلها، لكنها أجندات غربية لا تريد أن تقوم للإسلام قائمة”.

يأتي ذلك وسط تحذيرات مراقبين من قيام “داعش” بعمليات رد عسكري عبر ضرب المصالح الأمريكية في دول التحالف، وإيقاظ الخلايا النائمة.

وجدد نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، زكي بني ارشيد رفضه أي تدخل خارجي في شؤون المنطقة العربية برمتها، مكتفياً بقوله للأناضول “ليست حربنا ولسنا معنيين في خوضها لصالح آخرين”.

واستيقظ الأردنيون الثلاثاء على وقع عمليات عسكرية تنفذها بلادهم إلى جانب القوات الأمريكية وقوات دول التحالف ضد ارهابيي داعش) بواسطة طائرات مقاتلة وصواريخ توماهوك، وسط حال من التوتر والقلق من كلفة تدخل يثير جدلا بين الأردنيين تقودها الولايات المتحدة، يكون انتقل من المساحات الاستخبارية لصالح دور حربي عسكري، الأمر الذي يضاعف من خشية الأردنيين أن يصاحب العمليات الجوية أخرى برية، تكلفهم خسائر بشرية، حسبما يرى الخبير العسكري، الدكتور فايز الدويري الذي يقول “كلفة تدخل الأردن بالحرب ستكون باهظة”.

الخبير بالحركات الإسلامية، حسن أبو هنية يرى أن “داعش” تتصرف كدولة وليس كتنظيم، مشيراً إلى أن التنظيم ينتهج استراتيجية أخرى مختلفة تماما عن السابق، مستندة إلى الظروف “الجيوسياسية” وليس بعقلية النكاية. وقال أبو هنية في حديثل(الأناضول): “المنطقة ذاهبة في صراعاتها لسنوات طويلة قد تصل عشر سنوات، وعلينا أن نتوقع ما هو أسوأ خلالها”.

ورجح أبو هنية أن تخلو الساحة الأردنية مما أسماه “خلايا جهاد مسلح”، رغم تأكيده بوجود تيار عريض يتبع “داعش” ويبايعه ويعلن ولاءه صراحة له، مشيراً إلى ان التنظيم اليوم معني بامتصاص آثار ضربات تلاقها سابقاً، وبالتالي لا يعتقد بأن تكون هناك مخاطر كبيرة على الصعيد المحلي سيما وأن التيارات السلفية تحت العين الأمنية. وقال: “اليوم المنطقة دخلت مرحلة أشد من الفوضى، وإذا لم تتم معالجة القضايا السياسية العالقة في المنطقة، بالتوازي مع الجانب العسكري والأمني، ستبقى الأردن إلى جانب شقيقاتها في مهب الخطر”.