وقال الرئيس روحاني خلال استقباله امس الاثنين نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية السلوفاكي في طهران: “إن الطرفة في القصة تكمن في أن الدول التي رعت وسلحت المجموعات التكفيرية وقدمت لها المال، نراها اليوم فجأة تسعى إلى محاربة هذه المجموعات الإرهابية. ”

واضاف الرئيس روحاني: بالطبع نعتقد بان اي دولة تعلن صادقة بانها ستعمل من الان فصاعدا علي مكافحة الارهاب، بانه ينبغي القبول بتوبتها.
واكد، انه بعيدا عن بعض الشعارات التي تطرح بشان مكافحة الارهاب، فمن الضروري اليوم ان تضع دول العالم يدها بيد البعض للقضاء علي الارهاب وان يكون لها علي الاقل صوت واحد ومسموع ضد الارهاب في العالم.
ولفت الي ان هنالك الكثير من القلق فيما يتعلق بالقضايا الاقليمية، ونوه الي ظروف اهالي غزة وجرائم الارهابيين في سوريا والعراق وقال، ان قتل الابرياء في هذه المناطق من قبل الارهابيين يدعو للكثير من الاسف والقلق، وبطبيعة الحال فان هذا القلق ليس مختصا بمنطقة الشرق الاوسط فقط بل ان انعدام الامن وعدم الاستقرار مقلق في سائر مناطق العالم ايضا.
وحول المفاوضات النووية اكد الرئيس الايراني بان الجمهورية الاسلامية الايرانية جادة تماما في هذه المفاوضات واضاف، نامل ان تكون الاطراف الاخري جادة ايضا في هذه المفاوضات كي نتمكن من الوصول الي الاتفاق الشامل في الوقت المتبقي ونامل ايضا بشطب كلمة ' الحظر ' من العلاقات العالمية خاصة اجراءات الحظر العمياء التي تؤثر علي المواطنين في مجالات المواد الغذائية والادوية والمعدات الطبية.
واوضح الرئيس روحاني باننا نعتقد في القضية النووية بان اسلحة الدمار الشامل ومنها الاسلحة النووية خطيرة جدا وينبغي ازالتها من العالم كله.
واكد قائلا، اننا نري بان منطقة الشرق الاوسط يجب اخلاؤها من اسلحة الدمار الشامل خاصة الاسلحة النووية وان هذا المشروع قدمناه لمنظمة الامم المتحدة منذ اعوام.
وصرح، كما اعلنا مرارا وبصراحة بان امتلاك السلاح النووي واسلحة الدمار الشامل اجراء خاطئ ولكن في الوقت ذاته يحق لجميع الدول امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية، فهنالك اليوم الكثير من الاستخدامات لها في غالبية مستشفيات العالم لتشخيص ومعالجة الامراض وفي انتاج الكهرباء والقطاع الزراعي ولا ينبغي حرمان اي دولة من هذه التكنولوجيا.
واضاف ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ترحب بارادة سلوفاكيا لرفع مستوي المشاورات والتعاون الثنائي والاقليمي والدولي.
ووصف الرئيس الايراني العلاقات بين البلدين بانها ايجابية للغاية وتاريخية وقال، ان الماضي التاريخي بين البلدين يوفر ارضية جيدة جدا لتنمية العلاقات والتعاون بيننا في مختلف المجالات.
واوضح، رغم ان مستوي العلاقات انخفض شيئا ما خلال الاعوام الماضية بسبب ظروف الحظر الظالم الا ان الظروف الراهنة يمكنها ان تشكل بداية جيدة جدا للبدء من جديد بتطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية والعلمية والثقافية.
واشار الي تصريحات مساعد رئيس الوزراء وزير الخارجية السلوفاكي الذي اكد ارادة بلاده للتعاون مع ايران في مختلف المجالات الثنائية والاقليمية والدولية واضاف، انه وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية هنالك مجالات في البلدين ليس في القطاع الاقتصادي فقط بل ايضا في القطاعات الثقافية والعلمية والسياحية، حيثان لنا الاستعداد لتفعيل جميع الطاقات.
واوضح بان هنالك في مجال القضايا الدولية الكثير من المواضيع التي يمكن التشاور والتعاون بشانها مع البعض واضاف، رغم ان سلوفاكيا ليست عضوا في مجموعة ' ۵ + ۱ ' لكنها عضو في الاتحاد الاوروبي ويمكنها ان تكون مؤثرة في الوصول بالمفاوضات النووية والاتفاق الشامل الي نتيجة.
من جانبه اعرب مساعد رئيس الوزراء وزير الخارجية السلوفاكي خلال اللقاء عن سروره لزيارته الي ايران والتي تجري للمرة الاولي في تاريخ العلاقات بين البلدين منذ انطلاقها قبل ۱۵ عاما واضاف، ان الهدف الاول لهذه الزيارة هو تطوير العلاقات الثنائية وذلك مؤشر الي جديتنا في تعزيز تعاوننا مع ايران.
واعتبر ' ميروسلاف كجكك ' التعاون الاقليمي بانه هدف اخر لهذه الزيارة التي يقوم بها الي طهران وقال، ان الظروف الامنية في العالم خطيرة ونحن بحاجة للبحثمعا عن حلول مناسبة للخروج من هذه الظروف.
كما اعتبر تقوية التعاون الدولي والعالمي هدفا اخر لهذه الزيارة وقال، ان سلوفاكيا تدعم دور ومكانة ايران كلاعب اقليمي ودولي.
واشار الي المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة ' ۵ + ۱ '، واعرب عن امله بالوصول الي الحل المبني علي قاعدة ' الربح –ربح ' وقال، ان المفاوضات النووية صعبة وحساسة لكننا نامل بان تصل الي حل ' الربح – ربح ' وان يتمكن الجميع الانتفاع منه.
وتابع وزير خارجية سلوفاكيا، ان بلادي تستخدم الطاقة النووية في القطاعات الاقتصادية ونعتقد بان اي دولة كانت يجب ان تتمكن من استخدام التكنولوجيا النووية السلمية.
وصرح قائلا، نامل بشطب كلمة ' الحظر ' والاستعاضة عنها بكلمة التعاون.
واعرب وزير خارجية سلوفاكيا عن القلق من ظاهرة الارهاب وقال، اننا نعتقد بانه ينبغي استخدام جميع طاقات الدول خاصة ايران في مكافحة الارهاب.