أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة الشيخ نبيل قاووق أن ما بيننا وبين داعش وكل التكفيريين لا يمكن أن يكون حرباً كلامية، بل إن ما بيننا وبينهم هو الميدان فقط الذي نهزمهم ونسحقهم فيه، فلن نستدرج إلى حرب بيانات معهم ولا إلى سجالات سياسية، مشيراً إلى أنه يوماً بعد يوم يتضح للجميع في لبنان وللعالم العربي والإسلامي والدولي عظيم الحاجة للبنان لبقاء حزب الله في سوريا، فالمرحلة اليوم تفرض على حزب الله أن يبقى حيثهو في سوريا أكثر من أي يوم قد مضى، لأن لبنان فرضت عليه معركة تكفيرية ودخل مرحلة جديدة ما بعد عرسال ليس كما قبلها، وبات في قلب المعركة التي فرضت عليه، وبالتالي هذه المعركة تستوجب تغييرا في الأولويات الوطنية.

ورأى الشيخ قاووق خلال إحتفال تأبيني في حسينية عيتا الشعب الجنوبية، أن هذه المرحلة لا تحتمل المناورات والكيديات والخلافات الداخلية، وطبيعتها وحساسيتها تقتضي تغييراً في الأولويات والإهتمامات الداخلية والإسراع في إقرار استراتجية وطنية لمواجهة أي عدوان أو إعتداء على لبنان، وتشكيل أوسع تضامن وطني يضيق الخناق على التكفيرين ويقوي ويعزز من قدرة الجيش اللبناني على حماية وتحرير العسكريين من أيدي الخاطفين، معتبراً أن أي تأخير في إقرار الإستراتيجية الوطنية الدفاعية أو أي تأخير في استخدام أوراق القوة الضاغطة يعرّض حياة العسكريين للخطر ويفتح شهية التكفيريين لمزيد من الإستفزازات والإعتداءات.
وطالب الشيخ قاووق الجميع بالوقوف إلى جانب الجيش اللبناني لاستكمال تحرير ما تبقى من أرض محتلة من التكفيرين في جرود عرسال، وليكن القرار الوطني والرسمي هو لاستكمال بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية في عرسال، متسائلا هل يقبل فريق ۱٤ آذار بقرار رسمي حكومي بتكليف الجيش اللبناني ببسط سلطة الدولة على كامل جرود عرسال اللبنانية الذي هو أقل الواجب الوطني، خاصة وأن هذا الفريق قد رفع سابقاً شعار بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.