جاء ذلك، في مقال نشرته صحيفة " صنداي تايمز " البريطانية تحت عنوان " حريق أعظم من حروب الدين في اوروبا " لمقتطفات من كتاب النظام العالمي لكيسنجر خلال تحليله للأوضاع في العالم في ظل المتغيرات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط.

ويرى كيسنجر أن النزاعات الداخلية والدولية تقوي بعضها البعض وأن الصراعات السياسية والطائفية والعشائرية والاقليمية والايديولجية والمصالح القومية تختلط بعضها البعض إذ أن الدين عاد " ليحمل السلاح " في خدمة الاهداف السياسية على حد وصفه، ويجري استهداف المدنيين والقضاء عليهم بسبب انتمائهم.

ويشير إلى أنه في الحالات التي تتفكك فيها الدول وتنهار سلطتها فإنها تصبح ساحة للتنافس بين القوى المحيطة، والتي عادة ما تحافظ على قوتها وسطوتها دون مراعاة لكرامة الانسان.

ويرى كيسنجر أنه في عصر الارهاب الانتحاري وانتشار اسلحة الدمار الشامل، يجب النظر الى النزاع الطائفي الاقليمي على انه تهديد للاستقرار العالمي وأن عدم تحقيق ذلك الاستقرار يهدد مناطق شاسعة بالفوضى وبانتشار التطرف إلى مناطق أخرى كالنار في الهشيم.