ذكرت مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع في جدة لصحيفة «السفير» أن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية حسين أمير عبد اللهيان عقد لقاء «إيجابياً جداً» مع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في جدة، أمس، وأشارت الى أن العلاقات بين البلدين «وضعت على سكة إيجابية».
وقد ناقش الفيصل وعبد اللهيان التطورات في الإقليم وسبل «مواجهة التطرف والإرهاب»، بحسب السفير الإيراني لدى «منظمة التعاون الإسلامي» رضا حميد دهقاني.
وقال دهقاني في اتصال مع «السفير» إن لقاء الفيصل عبد اللهيان «كان إيجابياً جداً ومثمراً وبناء، وستكون نتائجه لمصلحة البلدين والأمة العربية والإسلامية».
وأشار رداً على سؤال إلى أن الأبواب كانت وستبقى مفتوحة بين البلدين.
وأوضح دهقاني أن المباحثات السعودية الإيرانية تناولت العلاقات الثنائية والعديد من التطورات والتحديات الإقليمية، ولا سيما كيفية مواجهة التطرف والإرهاب والهجوم الوحشي الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني الأعزل في غزة، وضرورة اتحاد الدول الإسلامية والشعوب مع بعضها البعض لمواجهة هذه التحديات.
وعمّا إذا تم تحديد موعد لزيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى الرياض، قال دهقاني في تصريحات صحافية من جدة إن «هذا أمر مرتبط بالمستقبل.. وهو أمر حتمي إن شاء الله».
بدوره، قال نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في اتصال هاتفي مع وكالة «رويترز»، إن «الاجتماع(مع الفيصل) عقد في أجواء إيجابية وبناءة للغاية».
وعلمت «السفير» أن عبد اللهيان أدى برفقة دهقاني، مراسم العمرة، أمس، على أن يغادر السعودية اليوم.
ووصفت مصادر ديبلوماسية أجواء العاصمتين السعودية والإيرانية، عشية زيارة عبد اللهيان، بأنها «إيجابية للغاية»، وقالت ل «السفير» إنه من المهم جداً ترقب العودة السياسية الحقيقية لرئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري الى بيروت في مرحلة قريبة «لأنه سيترتب على الزيارة الإيرانية عناصر ومتطلبات جديدة، سيتمّ تلمّسها في خطاب كل من المستقبل وحزب الله».
وقالت مصادر حكومية لبنانية واسعة الاطلاع ل «السفير» إنه سبق زيارة عبد اللهيان الى جدة «تغيير جدي وإيجابي كبير على صعيد السياسة السعودية سواء في الداخل السعودي أو على الصعيد الإقليمي وقد بدأنا نلمس نتائجه في المنطقة.. ولبنان».